الجمعة، 16 أكتوبر 2015

فرعون اليهود الجزء الرابع

 هناك بعض الآراء الأخرى الضعيفة مثل:
أ - فرعون الخروج هو تحتمس الثاني:
يقول د. موريس بوكاي " ج. دي ميسلي J. De Miceli (1960م) الذي يدعي أنه توصل إلى تحديد زمن الخروج بهامش تقريبي يصل إلى يوم واحد، وهو 9 أبريل 1495 ق.م. وهذا فقط من خلال حساب التقويمات. وعلى ذلك يكون تحتمس الثاني، وكان ملكًا في هذا التاريخ، هو فرعون الخروج.. إن هذا البناء الغريب لا يأخذ في اعتباره مطلقًا الأمور الأخرى في رواية التوراة، وخاصة إشارة التوراة إلى مدينة رمسيس، تلك الإشارة التي تبطل كل فرض عن تحديد تاريخ للخروج قبل أن يكون أحد الرعامسة قد ملك مصر"(26). وتغافل هذا الرأي أن مدينة رعمسيس قد تكون شيدت بأيدي اليهود في تاريخ سابق، ثم أعاد تجديدها رمسيس الثاني فدُعيت باسمه، كما تغافل أن اسم رمسيس كان منتشرًا عبر التاريخ المصري، وإن كان المشهور من الرعامسة هو رمسيس الثاني، فماذا نعرف عن رمسيس الأول؟!.
ب - فرعون الخروج هو رمسيس الثاني:
وصاحب هذا الرأي هو الأب ديفو R. P. de Vaux في كتابه " تاريخ إسرائيل القديم " معتمدًا على أن الخروج لم يحدث إلاَّ بعد بناء مدينتي رمسيس وبيتوم، وقال أن حوليات " دريتون " Drioton " وفاندييه " Vandier حدَّدتا عام الخروج بـ1301 ق.م.، وافترض الأب ديفو أن رمسيس الثاني هو إلى اضطهد العبرانيين، وفي النصف الأول أو منتصف حكمه خرج العبرانيون من أرض مصر.
وقال " كنت أ. كتشن " أن فرعون التسخير هو سيتي الأول، وفرعون الخروج هو رمسيس الثاني، على اعتبار أن سيتي الأول هو الذي بدأ بناء مدينتي رعمسيس وفيثوم، وتم الانتهاء منهما في عصر ابنه رمسيس الثاني وهذا ما دعى تسمية أحد المدينتين باسمه. وجاء في لوحة ترجع إلى مرنبتاح ابن رمسيس الثاني " وإسرائيل خربت ولم يعد لها بذر " أي أنها خرجت من أرض مصر ولم يعد لها وجود. وجاء في النقوش التي تم اكتشافها على جدران بعض المعابد التي أقامها رمسيس الثاني تسخيره للأسرى.
وقد تغافل هذا الرأي أن موسى وُلد أثناء فرعون الاضطهاد وأخرج شعبه بعد ثمانين سنة، فإن رعمسيس الثاني هو الذي سخر اليهود في بناء المدن والمخازن فليس من المعقول أن يمتد به العمر في الملك إلى ثمانين سنة، ولذلك يقول د. محمد مهران".. " وبالتالي فإن رعمسيس الثاني قد يكون فرعون التسخير ولكنه ليس فرعون الخروج"(27).
كما أوضحت التوراة أنه أثناء هروب موسى في أرض مديان علم أن فرعون الاضطهاد الذي كان يطلب قتله قد مات " وقال الرب لموسى في مديان أذهب أرجع إلى مصر. لأنه قد مات جميع القوم الذين كانوا يطلبون نفسك" (خر 4: 19).
جـ- فرعون الخروج هو توت عنخ آمون:
ربط البعض مثل سيجموند فرويد، وبرستيد، وماير، وهول، وأرمان وغيرهم بين دعوة توت عنخ آمون للتوحيد وبين موسى النبي وخروج بني إسرائيل.
ويتجاهل هذا الرأي أن عبادة قرص الشمس لم تكن من اختراع توت عنخ آمون (إخناتون) إنما كانت معروفة من قبل منذ الدولة القديمة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. حتى أن عدد كبير من أسماء الملوك ارتبط باسم " رع " مثل خفرع.. رابع ملوك الأسرة الرابعة، ومنقرع.. وساحو رع، وني أوسرع، ونفر إف رع، وأيضًا توحيد إخناتون لم يكن توحيدًا نقيًا، لأنه أعتبر نفسه ابن الإله.
د - هذا الرأي نسوقه من قبيل الفكاهة، إذ قال محمد على الصابوني في كتابه " النبوءة والأنبياء(28)" أن فرعون موسى هو " الوليد بن المصعب " وقد زاد عمره عن الأربعمائة عام(29).
_____
(26) القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص 259.
(27) مصر والشرق الأدنى القديم ص 487.
(28) ط 2 - السعودية سنة 1980 ص 167.
(29) راجع محمد قاسم محمد - التناقض في تواريخ وأحداث التوراة ص 218.
(30) قصة الخلق، ومنابع سفر التكوين ص 140.

الخميس، 15 أكتوبر 2015

Waving Friend

Once upon a time,there was a girl used to sit alone by river bank.thinking....distracted...meditate sky,birds,water,fish in water.she looks like discovering anew world or looking for something she lost...... there was a waving man in the other side she waved too.that made her smile in a good way.and feel her more better than she expected. One day when the girl sat alone as usual some one said : hi she was distracted . he repeated:hi .... hi young lady she surprised:hi a man:i was waving all day,but you look distracted . she smiled,looked to other the other side and said''please sit'' a man:you look upset all time every day.why that young lady? she in a sadness'' i'm too old to remember ,sir a man laughing: i am old too we can remembered each other she:Do you know something ? life is too hard to realize a man:excuse me young lady,you should deal with it any way, don't make that life break you. do you have any friends? she in a deep sigh : just lonely girl. a man laughing:you have a waving friend, i came here every day waiting for your waving,i am forgotten old man. when life made you escaping, you just sit on a river bank waiting for someone waving ,smile ... someone reminds you that you are still alive some relations are simple and unique in a good way that make it more more effective than real relations in your life, some real relations make you afraid, escaping,dying....wisdom one in other side, side of life of course..
israabozid

الأربعاء، 14 أكتوبر 2015

فرعون اليهود الجزء الثالث

الرأي الثاني: فرعون الاضطهاد "رمسيس الثاني" وفرعون الخروج هو "مرنبتاح":
ورمسيس الثاني هو ثالث ملوك الأسرة التاسعة عشر، فرمسيس الأول هو مؤسس هذه الأسرة، وقد تولى بعده سيتي الأول (1319-1301 ق. م.) واسم سيتي مرتبط باسم الإله ست، ثم حكم ابنه رمسيس الثاني الذي أرخ له البعض بالفترة من 1301 - 1234 ق.م.، وأرخ له آخرون بالفترة 1290 - 1224 ق.م. وكان محاربًا عظيمًا وفي عهده حدثت معركة قادش 1286 ق.م. على نهر العاصي بين الحثيين والمصريين، وإن لم يتحدد من هو المنتصر، إلاَّ أن رمسيس الثاني كان يميل لتصوير نفسه بالمنتصر، وما يمكن أن يقال أن هذه المعركة قد حسمت الصراع بين الحثيين والمصريين، وانتهت بعقد صلح بينهما وتزوج رمسيس الثاني من ابنة الملك الحثي "حاتوسيل " وتم الخروج في عصر مرنبتاح ابن رمسيس الثاني، ومن الأدلة التي اعتمد عليها أصحاب هذا الرأي:
أ - كان رمسيس الثاني مهووسًا بحب البناء والعمران، حتى أنه أزال أسماء الفراعنة السابقين عن الأبنية التي بنوها، ونقش اسمه عليها، وكان له مشاريعه الجبارة، التي استغل فيها الأجراء وأيضًا بني إسرائيل، فبنوا له مدينتي رعمسيس وفيثوم، وقد تم اكتشاف نقوش لرمسيس الثاني جاء فيها " أنا بنيت فيثوم " كما تم اكتشاف لبنات عليها اسم رمسيس الثاني بعضها مخلوط بالتبن وبعضها بدون تبن، وهذا يعكس ما جاء في (خر 5: 10 - 12) كما أنشأ رمسيس الثاني معبد أبو سمبل الذي حفره في الجبل (والمطل حاليًا على بحيرة السد العالي بعد نقله من مكانه الأصلي) وفي مدخله وضع أربعة تماثيل له يصل ارتفاع كل منها نحو 20 مترًا. كما شيَّد معبد طيبة في الأقصر.
ب - جاء في برديات ترجع إلى عصر رمسيس الثاني قصص عن العبيرو (العبرانيين) الذين يجرون الحجارة الضخمة لبوابة معبد الملك رمسيس الثاني، وقصص أيضًا عمن يصنعون الطوب بدون تبن.
جـ- تم تسجيل انتصار مرنبتاح على إسرائيل على شكل قصيدة نقشت على لوحة تذكارية من الجرانيت الأسود، وقد اكتشفها الأستاذ " فلندر بتري " في المعبد الجنائزي بطيبة، ودُعيت هذه اللوحة بلوحة إسرائيل وجاء فيها " وإسرائيل قد خربت وإنقطعت بذرتها " وتعتبر هذه أول إشارة صريحة لإسرائيل، ولا تأتي إشارة أخرى لإسرائيل إلاَّ بعد أربعة قرون من هذا التاريخ. وقد تُرجمت العبارة السابقة على عدة أوجه:
فقد ترجمها "جرفث" إلى " وقوم إسرائيل قد صاروا قفرًا ومحاصيلهم قد ذهبت "
وترجمها " بتري " إلى " وقوم إسرائيل قد أُتلفوا وليس لديهم غلة "
وترجمها " نافيل " إلى " وإسرائيل قد مُحي وبذرته لا وجود لها".
ويقول الأستاذ سليم حسن " إذا قبلنا ترجمة الأستاذ " نافيل " ورأيه في كلمة " بذرة " فإنه يصبح من الطبيعي إذًا أن يقول: أن النقش يشير هنا إلى خروج بني إسرائيل ومعهم أولادهم وكل ما يتبعهم، ومن ثم أصبح لا وجود لهم بالنسبة لمصر(13) والواقع أن ما جاء في متن هذه اللوحة على ما يُظن يعد سجلًا معاصرًا لخروج بني إسرائيل مع حوادث أخرى، كما يدل دلالة واضحة على أنه قد وقع في السنة الخامسة من عهد " مرنبتاح " كما يعتقد " نافيل".."(14).
وقال " نافيل".. " أن النقش يشير هنا إلى خروج بني إسرائيل، وكذلك يعني أنه طرد من أرض مصر جنس أجنبي من البدو يدعى إسرائيل ومعهم أولادهم وكل ما يتبعهم، ومن ثمَّ يصبح لا وجود لهم بالنسبة لمصر"(15) فقد سجل الفنان المصري خروج بني إسرائيل من مصر كأنه طرد وليس خروج منتصر، وربما يتفق هذا مع ما جاء في سفر الخروج " ثم قال الرب لموسى ضربة واحدة أيضًا أجلب على فرعون وعلى مصر وبعد ذلك يطلقكم من ههنا. وعندما يطلقكم يطردكم طردًا من ههنا بالتمام" (خر 11: 1).
وقال الدكتور عبد الحميد زايد " أما نتائج حفر montet في تانيس أي P1 - ramses (رعمسيس) تدل على صحة الرأي القائل بوقوع خروج اليهود في عصر مرنبتاح. لقد كانت رعمسيس على ما يظهر من خلق رمسيس الثاني وليست من عمل ملك آخر. ويميل جمهرة العلماء إلى ترجيح خروج بني إسرائيل من مصر في الأيام الأولى لعهد مرنبتاح"(16).
كما قال الدكتور محمد مهران " أن الرأي الذي يجعل خروج بني إسرائيل في عهد مرنبتاح.. إنما هو أقرب الآراء إلى الصواب وهو الرأي الذي نميل إليه ونرجحه على أن يكون الخروج في العام الأخير من حكم مرنبتاح"(17).
ويقول دكتور موريس بوكاي الذي طالما هاجم الكتاب المقدَّس أن " ماسبيرو " Maspero عالِم الآثار الشهير ذكر في كتابه " دليل زائر متحف القاهرة " سنة 1900 م أن منبتاح Mineptah خليفة رمسيس الثاني هو فرعون الخروج كما جاء في قول مأثور أسكندري الأصل، وأنه هو الذي هلك في البحر حسبما يقال، ورغم عدم توفر الوثائق التي أسس عليها ماسبيرو زعمه، لكن جدية الكاتب تفرض علينا أن نعلق قيمة كبيرة على قوله(18).
وجاء في دائرة المعارف الكتابية " مازال الاعتقاد السائد هو أن رمسيس الثاني هو فرعون الاضطهاد، وقد كان هذا الملك شديد الولع بتشييد المباني بصورة خارقة، وقد حدَّد " إدوارد ماير " تاريخ ملكه الطويل من 1310-1244 ق.م. وبهذا يكون ابنه منفتاح هو فرعون الخروج. ولكن إن افترضنا هذا، فإن التسلسل التاريخي للكتاب المقدَّس لا يواجه صعوبات خطيرة فحسب، بل يلزم تجزئة سفر القضاة إلى أجزاء صغيرة جدًا وهناك أيضًا معلومات تاريخية محددة تؤيد تاريخًا مبكرة لخروج إسرائيل، فإن الملك منفتاح يفخر في أحد النقوش بأنه في إحدى حملاته على سوريا حطم رجال إسرائيل (وهنا يُذكر اسم إسرائيل لأول مرة في أحد الآثار المصرية)"(19).
ويقول القس صموئيل يوسف أن هذا الرأي يقف ضد اللوحة الأثرية التي تم اكتشافها، وسُجل عليها ما يفيد انتصار مرنبتاح على الإٍسرائيليين في فلسطين 1229 ق.م.، فكيف يخرج بني إسرائيل في عصر مرنبتاح الذي تولى الحكم سنة 1234 ق.م.، وبعد نحو أربع أو خمس سنوات أي سنة 1229 ق.م. يسعى نحوهم في فلسطين ورغم أن المدافعين عن هذا الرأي قالوا بأن الذين انتصر عليهم مرنبتاح من بني إسرائيل لم يكونوا في مصر، وبالتالي لم يشتركوا في رحلة الخروج، ولكن رأيهم لم يقنع الكثيرين(20).
وهناك اعتراضان على هذا الرأي الثاني:
أ - أن هذا الرأي يتعارض مع ما جاء ذكره في سفر الملوك بأن السنة 480 للخروج تقابل السنة الرابعة لحكم سليمان (1 مل 6: 1) وللخروج من هذا المأزق قال أصحاب هذا الرأي أن كاتب سفر الملوك أعتبر أن الجيل يمثل 40 سنة، فالمدة 480 سنة تساوي 12 جيلًا، بينما الجيل يمثل 25 سنة فقط إذًا المدة هي 25 × 12 = 300 سنة وليس 480 سنة وبإضافتها لتاريخ السنة الرابعة من ملك سليمان وهي 966 أو 967 سنة إذًا تاريخ الخروج هو 967 + 300 = 1267 ق.م.
ب - في منتصف القرن التاسع عشر أكتشف أعرابيان أنفاقًا محفورة في الصخر، وعُثر فيها على 37 مومياء ملكية ضمن توابيت خشبية لحفظها من السرقة، ومن بينها مومياء سيتي الأول وابنه رمسيس الثاني وعدد آخر من الفراعنة ونساءهم وبناتهم، وفي سنة 1898 م تم اكتشاف مقبرة جماعية أخرى في وادي الملوك تحوي 14 مومياء ملكية منها مومياء مرنفتاح خليفة رمسيس الثاني(21) وقال أصحاب هذا الرأي ربما بعد غرق مرنفتاح تم انتشال جثته وتحنيطها، وقال الدكتور موريس بوكاي أن مومياء منبتاح اكتشفها " لوريت " Loret سنة 1898 بوادي الملوك بطيبة، ونقلت للقاهرة، ورفع إليوت سميث Elliot Smith عنها أربطتها في 8 يوليو 1907م وأصدر عنها كتابه " المومياء الملكية " سنة 1912م وأن المومياء معروضة في متحف القاهرة. كما يقول بوكاي أنه فحص هذه المومياء سنة 1975م مع الدكتور المليجي والدكتور رمسيس والدكتور مصطفى المنيلاوي فرأوا أن حالتها في الستين سنة الماضية قد تدهورت، بينما احتفظت بكيانها أكثر من ثلاثة آلاف سنة من قبل، ويقول بوكاي عنها " أنها شهادة مادية في جسد محنط على من عرف موسى، وعارض طلباته، وطارده في هروبه، ومات في أثناء هذه المطاردة وأنقذ الله جثته من الهلاك التام ليصبح آية للناس كما هو مكتوب في القرآن"(22)(23).
وأراد البعض أن يوفق بين الرأيين السابقين من جهة تاريخ خروج بني إسرائيل من أرض مصر، فقال بخروجين أحدهما "خروج الطرد" وهذا حدث مع طرد الهكسوس نحو سنة 1550 ق.م.، والآخر "خروج الهرب" الذي حدث بقيادة موسى النبي، نحو 1250 ق.م. وفي هذا يقول الخوري بولس الفغالي عن خروج الطرد " وبعد صراع طُرد الهكسوس، لكن لم يخرج هؤلاء الملوك الغرباء وحدهم، بل خرج معهم البدو الأسيويون الذين أقاموا في مصر مع تسلط الهكسوس عليها، وكان بين هؤلاء البدو عدد من العشائر العبرانية. وهكذا نستطيع أن نتحدث عن خروج أول من مصر، هو خروج بشكل طرد وترحيل، وقد حدث حوالي 1550 ق.م"(24).
ثم يقول الخوري بولس الفغالي عن خروج الهرب " وبعد أن ذاقت جماعة يوسف (وغيرهم) الأمرّين في أيام رعمسيس الثاني، خرجوا من مصر حوالي السنة 1250 على يد موسى. فكان هذا الخروج إيذانًا بولادة شعب جديد وبدءًا بالتاريخ المقدس ودخل الشعب أرض كنعان بين سنة 1220 و1200 ق.م.، وعاشوا في أيام القضاة الذين كان آخرهم صموئيل"(25).



(13) راجع Jer XX1 , 3-6.
(14) مصر القديمة جـ 7 ص 112.
(15) قليني نجيب - فرعون موسى ص 33.
(16) المرجع السابق ص 34.
(17) مصر والشرق الأدنى القديم ص 505.
(18) راجع القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص 258.
(19) دائرة المعارف الكتابية جـ 1 ص 231.
(20) راجع المدخل إلى العهد القديم ص 130.
(21) راجع زينون كوسيدوفكسي - الأسطورة والحقيقة في القصص التوراتية ص 125، 126.
(22) ذكر القرآن موقفين لفرعون أنه غرق وأنه نجا من الموت، وهذا ما سنتعرض له في إجابة السؤال رقم 632.
(23) القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص 271.
(24) تعرف إلى العهد القديم مع الآباء والأنبياء ص 50.
(25) المرجع السابق ص 37.

الأحد، 11 أكتوبر 2015

فرعون اليهود 2

هناك فرعون اضهد اليهود وآخر هو فرعون الخروج
من هم ؟ 
رأي الأول: فرعون الاضطهاد هو "تحتمس الثالث" وفرعون الخروج هو "أمينوفيس" (أمنحوتب الثاني):
تحتمس الثالث هو من ملوك الأسرة 18، ويُعرف في التاريخ بأنه عدو الساميين، فهو الذي أصدر قرارًا بقتل أطفال بني إسرائيل من الذكور، ويحدد المؤرخون مُلكِه بالفترة من 1490 - 1436 ق.م.، وقد خلفه أمينوفيس خلال الفترة من 1436-1413 ق.م. وصاحب هذا الرأي الأول هو دانييل روبس Daniel Rops في كتابه " شعب التوراة " Le Peuple de la Bible وقد اعتمد دانييل في فرضه هذا على أساس أن تحتمس الثالث كان شديد القومية. إذًا هو الذي اضطهد العبرانيين لأنهم من الساميين مثل الهكسوس الذين احتلوا مصر نحو مائة وخمسين عامًا. وقال بهذا تكون الملكة حتشبسوت هي التي التقطت موسى وربته في القصر(4) ويقول دانييل روبس " أن التوراة قد أشارت إلى فرعونين واحد اضطهد إسرائيل والآخر هو فرعون الخروج الأول إذًا هو تحتمس الثالث.. وتحت حكم ابنه أمنحوتب الثاني (أمينوفيس) قام موسى بإخراج إسرائيل بين عامي 1450 و1420 ق.م. تقريبًا"(5).
ومن الأدلة التي إعتمد عليها أصحاب هذا الرأي:
أ - أن هذا الرأي هو الأقرب لما جاء في سفر الملوك " وكان في السنة الأربع مئة والثمانين لخروج بني إسرائيل من مصر في السنة الرابعة لملك سليمان على إسرائيل في شهر زيو وهو الشهر الثاني. أنه بُني بيت الرب" (1 مل 6: 1) وحيث أن سليمان ملك 970 ق.م. إذًا السنة الرابعة من ملكه هي 967 أو 966 ق.م. وبإضافة 480 من وقت الخروج للسنة الرابعة لملك سليمان 967 + 480 = 1447 ق.م. تقريبًا وقال البعض أن هذا التاريخ قد يمثل نهاية حكم تحتمس الثالث وبداية حكم أمينوفيس.
ب - عندما ارتقى تحتمس الثالث العرش كان أميرًا صغيرًا فشاركته الحكم حتشبسوت ابنة تحتمس الأول (1525 - 1495 ق. م.) فقالوا أنها هي التي ربت موسى، وأيد م. ف. يونجر M.F. Unger هذا الرأي، كما يقول " جون جار ستانج".. " إنه قد كُشِف في مقابر أريحا الملكية ما يشير إلى أن موسى قد انتشلته من الماء الأميرة المصرية "حتشبسوت" عام 1527 ق.م. على وجه التحقيق. وإنه تربى في بلاطها بين حاشيتها. ثم فرَّ من مصر حيث جلس على العرش المصري تحوتمس الثالث"(6).
جـ- وُجد في تل العمارنة رسائل مرسلة من بعض الحكام المصريين الذين في أرض كنعان يشكون فيها من استيلاء العبيرو (العبرانيين) على حصون الملك ويرجع تاريخها إلى عصر أخناتون (أمنحتب الرابع) (1383 - 1366 ق. م.) وهذا يقابل تقريبًا عصر يشوع بن نون واستيلائه على أرض كنعان.
د - ذكر مانيتو Manetho (القرن الثالث ق. م.) أن الملك أمينوفيس الثاني قد طرد الإسرائيليين إرضاءً للآلهة إذ أراد تطهير البلاد من البُرَّص وجميع النجسين، وجاء في دائرة المعارف الكتابية".. هذه المعلومات التاريخية تبرر القول بأن الخروج حدث في زمن الأسرة الثامنة عشرة، وهو شيء محتمل في ذاته، حيث أن حكام هذه الأسرة المقتدرين قد ساروا على خطة جديدة في تعاملهم مع هذه المنطقة. وبذلك يكون الذي فرض السخرة على إسرائيل هو تحتمس الثالث (حسب رأي ماير، من سنة 1501 - 1447 ق. م.) وأن الخروج قد حدث في عهد خلفه أمينوفيس الثاني ويتفق مع هذا ما سجله مانيثون المؤرخ من أن "البُرَّص" (ويقصد بهم الإسرائيليين) قد طردهم الملك أمينوفيس"(7).
هـ- تم اكتشاف لوحة حائطية يظهر فيها بعض العبيد الذين يصنعون الطوب من طمي النيل ويخلطونه بالتبن، وكُتب على اللوحة "العصا في يدي لا تكن متكاسلًا" كما عثر في معبد الأقصر على لوح صخري سجل عليه "مرنبتاح" ابن رمسيس الثاني أنه قد صد الغزاة، وإنه ضرب شعب إسرائيل، مما يؤكد أن بني إسرائيل كانوا موجودين في أرض كنعان قبل عصر مرنبتاح بزمن طويل.
ويرى زينون كوسيدوفسكي أنه بالرغم من أن غالبية العلماء يُرجحون أن الخروج تم في منتصف القرن الثالث عشر قبل الميلاد، غير أن الاكتشافات الأثرية أكدت أن أريحا سقطت في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، فيقول " قد أثبتت البعثة البريطانية أن أريحا دُمرت فعلًا. لكن اللوحات والأنقاض تدل على أن ذلك الدمار حصل في القرن الرابع عشر ق.م. وليس في القرن الثالث عشر ق.م"(8).
و - يقول جوش مكدويل "اعتمد التاريخ المصري القديم على تاريخ الملوك، ولكن " كورفيل " أوضح أن قائمة ملوك مصر لا يجب النظر إليها كعمل مكتمل. فهو يعتقد أن بعض الملوك المذكورين في القائمة لم يكونوا بالفعل فراعنة، لكنهم كانوا موظفين من الطبقة العليا.. وبتفعيل هذا النظام الجديد يكون تاريخ الخروج حوالي 1450 ق.م. وهذا يجعل التواريخ الإسرائيلية الأخرى تتناسب مع الملوك المصريين. هذا الدليل ليس نهائيًا، لكن لم يعد هناك أية أسباب تدعو إلى المطالبة بوقت متأخر لحادث الخروج"(9)(10).
وهناك اعتراضان على هذا الرأي تم الرد عليهما:
أ - قاد تحتمس الثالث 63 حملة حربية، وخضعت كنعان لمصر خلال عصر الأسرة الثامنة عشر (التحامسة) والأسرة التاسعة عشر (الرعامسة) فلو غزا يشوع أرض كنعان لتدخلت مصر. ويقول ليوتاكسيل عن الخروج " وهو الحدث الذي ينسبه اللاهوتيين إلى بداية القرن الخامس عشر قبل الميلاد، فيجب أن يكون قد حدث في عهد الفرعون تحوتمس الثالث أو أمنحوتيب الثالث. ولكن تاريخ حكم هذين الفرعونين لا يتوافق مع رؤية سفر الخروج. فقد أخضع هذان الملكان الجباران لسلطتهما كلا من: أثيوبيا، شبه جزيرة العرب، بلاد الرافدين، كنعان، نينوى، وجزيرة قبرص. كما كان الفينيقيون والأرمن من أتباعهم"(11).
وتم الرد على هذا الاعتراض بأن سلطان بني إسرائيل إمتد على الجزء الداخلي من أرض كنعان، أما ساحل البحر فقد كان خاضعًا من جهة الجنوب لعشائر الفلسطينيين القومية، وكذلك الشمال حيث مملكة صور وصيدا، ولم يقترب يشوع بن نون من ساحل البحر.
ب - ترجع مدينة رعمسيس التي بناها بنو إسرائيل إلى عصر رمسيس الثاني (1304 - 1227 ق. م.) وهذا يعني أن الخروج لم يتم قبل هذا العصر.
وتم الرد على هذا الاعتراض بأنه من الممكن أن تكون مدينة رعمسيس بُنيت في عصر سابق، وتجددت في عصر رمسيس الثاني فنُسبت إليه، وهذا أمر متعارف عليه في الحضارة المصرية القديمة.

4) راجع د. موريس بوكاي - القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص 259.
(5) قليني نجيب - فرعون موسى ص 25.
(6) أورده أ.د محمد مهران - مصر والشرق الأدنى القديم جـ 3 ص 457.
(7) دائرة المعارف الكتابية جـ 1 ص 231 - 232.
(8) الأسطورة والحقيقة في القصص التوراتية ص 124.
(9) Geisler, BECA , 51.
(10) برهان يتطلب قرارًا ص 347.
(11) ترجمة د. حسان ميخائيل إسحاق - التوراة كتاب مقدس أم جمع من الأساطير ص 166، 167.

الجمعة، 9 أكتوبر 2015

فرعون اليهود 1

             
هناك شبه اتفاق على تاريخ دخول بني إسرائيل إلى مصر في عصر الهكسوس. أما سبب الخلاف في ميعاد الخروج، فيرجع إلى المفاهيم المختلفة للمدة التي قضاها بنو إسرائيل في مصر، فالذين يعتقدون أنهم أمضوا في مصر فقط أربعمائة عام يصلون بتاريخ الخروج إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، ويقول الدكتور سيد القمني " ويظن المؤرخون أن بداية بني إسرائيل الحقيقة، هي مع رحلة الخروج حوالي 1200 ق.م.، بعد أن قضوا في مصر حوالي أربعة قرون"(30). أما الذين يعتقدون بأن بني إسرائيل أمضوا 430 سنة في كل من كنعان ومصر، فهم يصلون بتاريخ الخروج إلى القرن 15 ق.م.
فقد وصفه البعض قبل عصر " أمنحتب الثالث " ووصفه آخرون في عهد " رمسيس الثاني " غير أن كلا من الأستاذ " نافيل" و"بتري" و"سايس " وغيرهم قد اتفقت آراؤهم على أن خروج بني إسرائيل قد حدث في عهد الفرعون " مرنبتاح " فيقول الأستاذ " نافيل"(1): إني لا أزال مُسلّمًا بوجهة النظر التي أدلى بها " لبسيوس " عن موضوع خروج بني إسرائيل -وهي التي يقتفيها معظم الأثريين- إن مضطهد اليهود هو " رمسيس الثاني " الذي كان حكمه الطويل بداية انحلال الإمبراطورية المصرية، وأن الفرعون الذي ينسب إليه خروج بني إسرائيل هو ابنه " مرنبتاح". أما الأستاذ " سايس " فيقول: أن الآثار المصرية تحصر هذه الحادثة في حكم الفرعون " مرنبتاح".."(2).

ويقول الخوري بولس الفغالي أن هناك " نظريتين رئيسيتين: الأولى تجعل عملية النزوح تتم في القرن 15 ق.م.، أي في أيام السلالة 180 والثانية تجعلها تتم في القرن 13، وتستند الثانية إلى ما نعرفه عن الأبنية الضخمة التي قامت بها السلالة 19 في مدينة رعمسيس وغيرها. أيكون التضييق على العبرانيين قد حدث في عهد رمسيس الثاني (1290 - 1224 ق. م.) ونزوحهم في عهد منفتاح (1224 - 1204 ق. م.)؟ الأمر ممكن"(3).

(1) راجع Archealogy Of The Old Testament 1913 P. 93.

(2) مصر القديمة جـ 7 ص 109، 110.

(3) المدخل إلى الكتاب المقدس جـ 2 ص 67.

الخميس، 8 أكتوبر 2015

La hija de Abu-l-Hayyay

Era mi cuarto día en el Sur.
Y la primera vez que visitaba la mezquita de Abu-l-Hayyay, pese a no tratarse de mi primera visita a la ciudad de al-Aqsar. Tras pegarme una vuelta por la mezquita, mi cámara digital hizo ostensible lo que, hasta que no me hube arrellanado en uno de los balcones de la mezquita abiertos al público y, desde aquella altura privilegiada, puesto a contemplar el templo al tiempo que comenzaba a sonar desde el alminar la llamada a la oración de la tarde, no había sido capaz de captar, a saber, el peso que comportaba lo que se desplegaba ante mí. ¡Cómo me deslumbraba aquel lugar! ¡Cómo me inspiraba! Aquello me indujo a enfrascarme en mis pensamientos.
De pronto, la inquisitiva voz de una joven interrumpió el curso de mis cavilaciones sin derrochar saliva en preámbulos:
-¿Estás casada?
Me volví hacia ella y estudié la belleza de su rostro y la larga, holgada y negra túnica que la ataviaba. Como, a raíz de la curiosidad que me suscitaba, deseaba entablar conversación con ella para averiguar más acerca de esa ansia que parecía abrigar por enterarse de lo relativo al matrimonio o por, quién sabía si directamente, encontrar con quién casarse, tan joven como se la veía, así como la razón de que se hallara merodeando por ahí, le contesté con desenvoltura:
-No, no estoy casada. ¿Y tú?
Me respondió en el dialecto del Alto Egipto:
-Ni me he casado ni he estudiado.
Le indiqué que se sentara. El aire fresco era tonificante y la zagala me daba pena. Había sido un día largo y estresante.
Nada más sentarnos, inspiré profundamente para hacer acopio de la fuerza de espíritu que me iba a hacer falta para encajar la respuesta que me olía que iba a endosarme en cuanto preguntara:
-¡Conque no has estudiado!, ¿eso a qué se debe?
Contestó diciendo:
-Ni yo ni ninguna de mis hermanas hemos estudiado.
No me sorprendió, pues las costumbres por las que se rigen las familias del Alto Egipto no me eran del todo ajenas. No obstante, por si ella tuviera una perspectiva diferente o información adicional al respecto que aportar y que a mí se me estuviera pasando por alto, pregunté:
-¿Por qué?
Se encogió de hombros como si aquello no fuera con ella y hubiera preguntado algo absurdo. Acto seguido, dijo:
-Porque sí. Otra pregunta que quiero hacerte: Tú eres de Egipto, ¿no?
A lo que le repuse:
-Sí, de Egipto.
Se me arrimó más animada y me preguntó con ojos centelleantes:
-¿Y Egipto es así, como al-Aqsar?
La instruí mientras le acariciaba la mano:
-No, al-Aqsar es mucho mejor, por supuesto.
De pronto, se enfadó y se alejó de mí diciendo:
-No me tomes el pelo, mi hermana huyó, largándose a Egipto. Seguro que Egipto es mejor.
Perpleja, pregunté:
-¿En serio?, ¿huyó? ¿Por qué?
Interrumpió nuestra amistosa charleta una voz tosca, nerviosa, recia:
-¿Se puede saber con quién te juntas, hija mía?
La niña se asustó y se me arrimó aún más, cogiéndome de la mano para que respondiera por ella:
-Está conmigo, señor, no tiene de qué preocuparse.
El padre de la niña adujo entonces en el dialecto propio del Alto Egipto:
-Vas a conseguir que ella también se acabe dando el piro.
En respuesta, le comenté:
-No se preocupe, yo voy a quedarme aquí.
Él agarró a la joven del brazo en un conato de llevársela a un lugar más apacible.
Sin embargo, en el último momento, se tranquilizó y se sentó a nuestra vera. Se nos quedó mirando fijamente durante largo rato, intervalo durante el que la joven no articuló palabra. Pobre hombre, me dije para mis adentros. Ya más calmado, entró en la cripta donde descansaba el sarcófago y recitó sus plegarias. Tal vez le suplicara a Abu-l-Hayyay que le permitiera volver a ver a su hija.
La chavala se volvió entonces hacia mí y me preguntó una vez más:
-¿Por qué sigues estando soltera todavía?
-Porque he decidido esperar a casarme -repuse.
Dejó volar su imaginación y me confesó:
-¿Sabes qué? Yo también pienso seguir soltera e ir a Egipto a tomar mis propias decisiones.
En ese instante, me percaté de que aún no le había preguntado la edad.
-¿Cuántos años tienes?
-Catorce, y sigo sin estar casada -me reveló, como si ya fuera un vejestorio que se fuera a quedar para vestir santos.
-No te agobies -le dije-, ya te casarás algún día.
A la sazón, la madre, una señora vestida con una chilaba negra, de aspecto lánguido y semblante cetrino y tostado por el sol, salió de la cripta y, sin mediar palabra, asió la mano de su hija con firmeza para, acto seguido, conducir a la joven al interior del mausoleo. Vi cómo arrastraban a la joven contra su voluntad de la mano, mientras que ella se resignaba a su suerte. A mí tampoco me seducía la idea de que la secuestraran. Ella me miró con ojos suplicantes, penando por que me la llevara conmigo. Pero yo no podía tomar cartas en el asunto. Ojalá Abu-l-Hayyay pudiera sacarse un as de la manga.
Completé mi visita al lugar y caí en la cuenta de que no había llegado a preguntarle a la joven por su nombre. Tal vez había sido la situación, que no lo había propiciado, o quizás me había dado la impresión de que, con lo que me había contado, tenía bastante. Me alegraba mucho de que la hermana de la joven hubiera logrado darse a la fuga. Aquello era pecado, como Dios está en los cielos, lo que no quita a tener que admitir que la chica los debía de haber tenido cuadrados.
No obstante, bien mirado, ¿qué pecado es más grave: el de aquellos que privan de educación a una niña y la obligan a contraer matrimonio a una edad prematura, o el de esa niña, que, en viéndose en una situación sin escapatoria, toma el portante? Lo cierto es que sólo puedo especular, la vida que se lleva en el Alto Egipto es harina de otro costal.

The Daughter of Abu Haggag

A real story from my trip North and South
By Isra Abozid

It was the fourth day of my trip to the South. And it was my first time visiting the mosque of Abu Haggag, although I had been in Al’Aqsar before. After taking a walk around the mosque, my digital camera gave me a real sense of what was standing before my eyes. Its actual weight had eluded me until that precise moment, since in order to be able to fully comprehend it I first needed to climb to the balcony of the mosque and contemplate the temple from above. The call to prayer began to sound while I stood there. I thought the place was stunning. It truly inspired me! Hence, I began to mull over its gravity.
Suddenly, a girl interrupted my musings, asking without any sort of preamble, “Are you married?”
I turned my head toward her and gazed at the beauty of her face, as well as the long, loose black garb she was wearing. She had sparked my curiosity and I was hoping to start a conversation with her to find out why, despite looking so young, she was already thinking about marriage, why she was there to begin with, and whether she might be seeking to marry at such an early age. Therefore, I replied in a rather nonchalant way, “No, I am single. What about you?”
She then answered in the dialect of Upper Egypt, “No, I ain’t married nor have I studied.”
I offered her a seat. The fresh air was invigorating and I felt for her. The day had been long and exhausting.
Right after we sat down, I took a deep breath to summon every ounce of strength I could envision myself needing in order to swallow the answer I feared she might give me after I asked, “So you haven’t studied. Why is that?”
She replied, “I have not studied and neither have any of my sisters.”
That didn’t come like a bolt from out of the blue, since I was already aware of the traditions ingrained in Upper Egyptian families. However, just in case she might actually offer some revealing insight about the matter, I asked again, “Why?”
She shrugged her shoulders as if she didn’t care and I’d just asked something utterly preposterous. But in the same breath, she said, “Because. I have another question; you are from Egypt, right?”
“Yes, I am.”
Visibly cheered up, she moved a little bit closer and asked with sparkling eyes, “And is Egypt like this, like Al’Aqsar?”
I told her while at the same time caressing her hands, “No, of course not. Al’Aqsar is much better.”
Unexpectedly, she burst into a fit of anger as she moved away a little, back to where she had been sitting before.
“Do not lie to me,” she said. “My sister ran off to Egypt! It has to be a lot better over there.”
Dumbfounded, I asked, “Did she really run away? Why?”
A loud husky, rasping voice interrupted our conversation. “I demand to know who the hell this person you hang out with is, child!”
The girl got scared and moved closer to me, grabbing my hand and signaling me to answer in her stead.
“She is with me, sir. There is no cause for concern.”
The girl’s father, speaking in the Upper Egyptian dialect, then said, “She’ll run off as well.”
In response, I stated, “You have nothing to be afraid of. I am going to stay put.”
He clutched her arm as if to drag her somewhere else, maybe some place with a less charged atmosphere.
However, instead, he calmed down and took a seat next to us. He stayed there gawking at us for a while and the girl did not utter a single sound. Poor man, I thought. Once he had completely cooled down, he went inside the burial vault and sent up his prayers. Perhaps he asked Abu Haggag to allow him to see his daughter again.
The girl then turned toward me and asked me once more, “Why are you still single?”
“Because I’d rather wait to get married,” I told her.
“Know what?” she said, letting her imagination run wild, “I will also stay single and go to Egypt to make my own decisions.”
I then realized I hadn’t asked her about her age.
“How old are you?”
“Fourteen, and I am still not married,” she confessed, as if she were already over the hill.
I smiled at her and said, “Don’t you worry, you’ll get married someday.”
Thereupon, her mother, a dejected and gaunt-looking dark-skinned woman wearing a black jilbab came out of the vault, grabbed her daughter’s hand without saying a word, and pushed her to enter the mausoleum. I looked at the girl while she was being dragged away, forced to leave without any strength to put up a fight. I didn’t want her to go either. Her eyes were begging me to take her with me, but I couldn’t pull any strings on her behalf. I wished Abu Haggag had some strategy up his sleeve.
I completed my tour around the place and realized that I hadn’t asked the girl her name. Perhaps the situation hadn’t led to the occasion or perhaps I had deemed what I’d already learned about her to be enough information. I was glad the girl’s sister had been able to cut loose from her family. In spite of her becoming a sinner beyond dispute, she must have boasted some true grit. Besides, what is the greater sin: to deprive a young girl of education and force her to marry at an early age or to break away from such a fate? I really don’t have a clue. Life as I understand it is certainly poles apart from how Upper Egyptians seem to spend it.

الجمعة، 25 سبتمبر 2015

قصه قصيرة مكررة


المشهد الاول
يوم 20/8/2015 عرفت بالصدفه البحته انه مطلوب سكرتيرة بمعهد الاورام بالمستشفي العسكرى فرحت قدمت ..
المشهد الثانى
بعد الظهر في المستشفي العسكري بصاله الانتظار المكان مكيف و العاملين هناك يبدوا عليهم انهم من عجينة تانيه غير عجينى البنى ادميين جلست اشاهد التلفاز ال 45 بوصه التوشيبا كان شغال مسلسل صعيدى به مشاهد خارجه ولكن الجميع مستمتع خرجت استنشق الهواء لحد ما دورى يجى وادخل اقابل المدير
المشهد الثالث
بمكتب المدير
مساء الخير
مساء النور
كنت جايه اقدم لوظيفه السكرتيرة
معاكى الس في
اه اتفضل
بعد ما شافه : ايه كل دا انتى فاضيه ولا ايه كل دى سي في
ابتسم ولا اعلق
المدير : طريقه كتابه السي في غريبه بس هعديها
انا : متشرفتش بحضرتك
انا العميد طيار ايهاب المغازى  مدير المعهد ... هنبعتلك اتفضلى انتى دلوقتى .
أعُقب : اعرف الرائد احمد بالمناسبة افتكر انه من نفس العيلة
العميد طيار في نظرة وتحول مفاجئ لغضب : بتاع مديرية الامن ؟؟ هو أحمد بقا مغازى أمتة ؟؟
وظل ينظر لى بانتظار إجابة منى وكأن المفروض يكون عندى اجابة وكأنى غلطت غلطه كبيرة  مثلا ولكن نظرتة حملتة كرهاً غير مفهوم بالنسبة لى فكسرت هذه الحده قائلة : و أعرف الدكتور تامر برضو
إبتسم قائلاً وقد هدأت ملامحه : أهو تامر الي مغازى أصيل
إبتسمت و أنصرفت  
المشهد الرابع
بعد ساعه في نفس اليوم اتصال من المستشفي العسكرى سياده العميد الطيار رشحك للانترفيو بالقاهرة الخميس الجاى بالتوفيق .
المشهد الخامس
يوم الخميس 27/8/2015
كنت بالقاهرة لعمل واضطريت استاذن للانترفيو المكان كان بمصر الجديده صعب الوصول وتهت وصرفت كتير فلوس لحد ما عرفت اوصل
المشهد السادس
بالشركه مقر الانترفيو
مساء الخير جايه من كفر الشيخ عندى انترفيو سكرتيرة بمعهد ارورام بكفر الشيخ
السكرتيرة تقطب جبيننها معندناش علم ان حد جاى من كفرا لشيخ ثوانى
دخلت للمدير اكتر من مرة . و المدير عمل كذا اتصال وبعد نصن ساعه من ناس
دخلت للمدير .
المشهد السابع
المدير : حضرتك العميد الطيار ايهاب  المغازى مبلغنيش انه هيبعت حد ولا بعت اوراق , معاكى سي في شهادتك وكنا اخترنا خلاص .
انا : اه معايا افضل , ( العميد الطيار الي من عائله مشهورة وذات نفوس يا تري ليه عمل كده )
المدير بعد ما بص في اوراقى سي في هايل اعتقد انك تقدرى تدى افضل في مكان تانى سي في اعلى من الوظيفه .
انا : نعم !!!!
المدير : طب خلينى اناقش الموضوع مع العميد ايهاب المغازى لاننا اختارنا خلاص ومعنديش فكرة بعتوكى ليه .
المشهد الثامن
رجعت الي البيت محبطه وموش فاهمه ايه الي حصل بعد برضه ماتهت وصرفت فلوس
المشهد التاسع
اتصلت بالشركه بالقاهرة بعد كام يوم حابه اعرف نتيجه الانترفيو ,,, بلغتنى السكرتيرة انه اختارو خلاص سكرتيرة .
المشهد العاشر
24/9/2015
عرفت بالصدفه بالحته ان السكرتيرة الي تم اختيارها بنت لواء طيار , وكانت مختارة اصلا من قبل العميد الطيار وبعت ورقها ومبعتش ورقى , لكنى موش فاهمه ليه كلمونى وبعتوونى القاهرة مشوار تعبت فيه وصرفت فيه اد كده
العميد طيار قاعد على مكتبه في التكييف يجامل حبابيه , عائلات بتجامل بعضها ويمرمطوا بنات الناس ...... صعبت عليا نفسي .
انتهت القصه

الجمعة، 11 سبتمبر 2015

شلوط معنوي



نشرت 4 اكتوبر 2012
حوار راقي بين شاب وفتاه في 2020 علي الفيس بوك..
.البنت قاعده علي الفيس بوك كعادتها ,ليفاجأها ......................
الولد : انا مش مرتبط ع فكره
 البنت: نعم
 الولد: قلت اعرفك يعني ممكن تشاوري عقلك وتخطبيني .
البنت : هو انا كنت سالتك يا رخم افندي
 الولد: شكلك زعلانه مني وشايله كتيير ,هو انا زعلتك في حاجه ؟؟
البنت:روح اتسلي بعيد ياشاطر شكلك فاضي ومش لاقي حاجه تعملها
 الولد:انتي مشغوله ولا حاجه ؟
البنت: اه طبعا ,, هو انا فاضيلك .
 الولد:طب ربنا يعينك ,اسف علي تعطيلك .
 البنت: تصدق انك رخم
 الولد: اه منا عارف
البنت: انت ايه مشكلتك ياد انت, قولي يا فرفور ممكن اساعدك .
 الولد: بجد ولا تريقه
 البنت: جد طبعا يا عثل
 الولد: مشكلتي ان عائلتي كلها موظفين حكومه ما عاد انا ,طول النهار قاعد لوحدي مش بعمل حاجه, واخر النهار اما يرجعو برضه مشغولين ومحدش بيكلم معاي خالص.
البنت : طب ماتروح تشتغل انت كمان قاعد ليه ؟
الولد: نفسي بس مش بستمر في ولا شغلانه ,مش عارف ليه
 البنت : انت عاوز تبقي ايه طيب ؟
 الولد: اي حاجه انا مبدقش , وبشتغل اي حاجه معنديش مشكله,تقدري تقولي بتاع كله يعني .
البنت :واما انت بتاع كله مش فالح في ولا شغلانه ليه ؟
 الولد:مش عارف؟؟؟؟
البنت :طب بقولك ايه انزل عاكس البنات ف الشارع احسن
 الولد: ماليش نفس ,وبعدين انا مش بعاكس انا بتعاكس...
 البنت : اكيد طبعا
الولد: انا مش مرتبط بالمناسبه لو غيرتي رايك
 البنت :ماشي يا فستك

الاثنين، 31 أغسطس 2015

من ذاكره الجنرال .. زين العابدين الرجل البطل

زين العابدين الرجل البطل 

احيانا يتصفح ويسترجع الانسان صندوق الذكريات ...يتذكر احداث ومواقف واشخاص ...ونمر عليها مرور الكرام ..الا اننى منذ عدة ايام يتردد فى ذاكرتى ويلح عليها شخصين ..اراهما ماثلين امامى ...كما لو كانا احياء بيننا ..برغم انهما رحلا عن عالمنا منذ سنوات وسنوات ..تزاملت معهما سنوات الدراسه الثانويه فى نهاية الخمسينات وبداية الستينات بمدرسة روض الفرج الثانويه من القرن الماضى ..الفارس الاول هو الزميل يسرى حلمى على ...والفارس الثانى هو الزميل محمد زين العابدين بركه الذى سوف اقصر حديثى اليوم عنه ...لان الاول يحتاج لوقت اطول ..كان محمد زين العابدين طالب معتد بنفسه ..ممشوق القوام ..وسيم ...اعتدنا ان نراه دائما فى ملعب كرة السله وقت الفسحه يتدرب على اسقاط الكره فى شبكة البرج دون كلل او ملل .....بمجرد حصولنا على الثانويه العامه اتجه كل منا الى حال سبيله ...دخلت كلية الشرطه ودخل هو الكليه الحربيه وبعد ثلاث سنوات كنت فى الكليه الحربيه لزيارة طالب مستجد من اقربائى ..فسمعت من ينادى على بالاسم ..لم التفت اليه فى اول الامر ...فتقدم منى معاتبا وعلى وجهه ابتسامه فعرفته على الفور ..فقد كان هو الزميل محمد زين ..كان طالبا فى السنه النهائيه فى الكليه الحربية وبرتبة رقيب طالب ...اى انه كان طالبا متفوقا ..ودعانى لكوب شاى واخذنا نسترجع الذكريات واخبار باقى الزملاء ..ثم انصرف كل لحال سبيله ...وبعد مرور اكثر من ست سنوات وفى عام 1971 واثناء سيرى بالحرم الجامعى بجامعة القاهره حيث كنت اعمل وقتها فى حرس الجامعة ..وبالقرب من قاعة الاحتفلات الشهيره ..وجدت من ينادى على بالاسم ..وجدت شخص لم اتعرف عليه فى اول الامر ..حتى جاء وصافحنى مرددا ..مش ممكن حاتعرفنى لان شكلى اتغير خالص ..انا محمد زين العابدين بركه ..صدمت من هول المفاجأه ...كان وجهه مشوه وبه اصابات وندوب ..كان يرتدى نظاره شمسيه غامقه ...اصطحبته الى مكتبى وفى محاولة منه لنفسير التغيير الذى طرأ عليه وحتى يرفع عنى حرج السؤال والاستفسار ..حكى لى انه كان ضمن قوات الصاعقه ..واثناء قيامه بمأمورية خلف خطوط العدو بالقناةفى حرب الاستنزاف انفجر فيه لغم ..احدث به اصابات مميته من ضمنها فقد احدى عيننه وبتر ساقيه وشظايا فى مختلف انحاء جسمه ...انعقد لسانى عن الكلام ...ووجدت نفسى مذهولا مستمعا فقط ...كانت المفاجأه اكثر من قاسيه ...على نفسى ..حكى لى انه ظل يعالج فى المستشفيات لمدة عام وانه يرتدى ارجل صناعيه وكذا عين صناعيه ...الا اننى لاحظت ان معنوياته مرتفعه ..حدثى عن مستقبله وانه يدرس فى كلية الحقوق ..حيث سيعمل محامى فى المستقبل ..بعد ترك القوات المسلحه ...فهو لا بقبل ان يعيش على الهامش ...وانصرف بعد ان تواعدنا على اللقاء بالجامعه ..فى هذا اليوم لم تغمض عيناى وظل بشكله الجديد امام عينى طوال الليل ..واخذت احذث نفسى كيف سيستمر زميلى فى حياته ؟ وبعد اسبوع من هذا اللقاء الغى السادات الحرس الجامعى ولم اقابل محمد زين مره اخرى ..وبعد مرور اكثر من عشرين سنه على هذا اللقاء ...شاهدت احد زملاء الثانوى بمجمع التحرير حيث كنت اعمل ...تقابلنا فى طابور المصعد ورحبت به واصطحبته الى مكتبى وسترجعنا الذكريات وتكررت اللقاءات واقترحت عليه تجمبع اكبر عدد ممكن من الزملاء القدامى..... وبجهود مضنيه توصلنا لحوالى 15 زميل ..اعددت لهم حفل استقبال بسيط وحضروا جميعا ....وفوجئنا جميعا بحضور محمد زين العابدين متأبطا بيد شاب ممشوق ووسيم قدمه لنا .. ابنه الطالب بكلية الشرطه فى السنة الثالثه ...كم كنا سعداء جميعا بتشريف هذا المقاتل الشرس لنا فى هذا اللقاء ...ونظر الى معاتبا ...مبتسما ...انا لم توجه لى الدعوه ....لكنى علمت بها ...فدعوت نفسى ...كان يوما لا ينسى ..حكى لنا انه تزوج من سيده فاضله وانجب منها نصف دستة ابناء ..حكى لنا انه يمتلك ويدير مكتب محاماه بالعجوزه ...بعمل به 40 محامى ...احتترمناه بل بجلناه جميعا ..كنا فخورين به ..وكان نجم الحفل بلا منازع ..اشاد امامنا بزوجته العظيمه التى ساندته فى قصة صعوده وتألقه ..استمرت وتكررت لقاءاتنا لسنوات ..وبعد عدة سنوات ..اصابه المرض ..كنا نزوره ونطمأن عليه ..كان يقول لنا انه سوف يشفى ...كانت ارادته تعطينا الامل فى شفاؤه ..الى ان نفذت ارادة الله ..لازال محمد زين يعيش بيننا بذكرياته وبطولاته ووطنيته وقصته الاسطوريه ..والتى ان دلت على شىء فإنها تدل على ان ارادة الانسان بلا حدود ...وداعا ورحمك الله ...يا ...زين العابدين ...

السبت، 22 أغسطس 2015

قصر البارون إمبان،




 تحفة معمارية فريدة من نوعها شيده المليونير البلجيكي البارون ادوارد إمبان (20 سبتمبر 1852 - 22 يوليو 1929)، والذي جاء إلى مصر من الهند في نهاية القرن التاسع عشر بعد وقت قليل من افتتاح قناة السويس،
يقع القصر في قلب منطقة مصر الجديدة بالقاهرة، تحديداً في شارع العروبة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مطار القاهرة الدولي ويشرف القصر أيضاً على شارع ابن بطوطة وابن جبير وحسن صادق
عديت عليه كتير بس عمرى ما دخلته
في نهاية القرن التاسع عشر، بالتحديد بعد عدة سنوات من افتتاح قناة السويس، رست على شاطئ القناة سفينة كبيرة قادمة من الهند، وكان على متن هذه السفينة مليونير بلجيكي يدعى إدوارد إمبان، كان “إدوارد إمبان” يحمل لقب بارون وقد منحه له ملك فرنسا تقديرا لمجهوداته في إنشاء مترو باريس حيث كان “إمبان” مهندسا متميزا، لم تكن هواية “إدوارد إمبان” الوحيدة هي جمع المال، فقد كان يعشق السفر والترحال باستمرار، ولذلك انطلق بأمواله التي لا تحصى إلى معظم بلدان العالم، طار إلى المكسيك ومنها إلى البرازيل، ومن أمريكا الجنوبية إلى أفريقيا حيث أقام الكثير من المشروعات في الكونغو وحقق ثروة طائلة، ومن قلب القارة السمراء اتجه شرقا إلى بلاد السحر والجمال. الهند وسقط المليونير البلجيكي في غرام الشرق
إمبان و مصر
صورة قديمة للقصر.
وصل البارون “إمبان” إلى القاهرة، ولم تمضِ أيام حتى انطلق سهم الغرام في قلب المليونير البلجيكي. وعشق الرجل مصر لدرجة الجنون واتخذ قرارا مصيريا بالبقاء في مصر حتى وفاته. وكتب في وصيته أن يدفن في تراب مصر حتى ولو وافته المنية خارجها.
وكان طبيعياً على من اتخذ مثل هذا القرار أن يبحث له عن مقر إقامة دائم في المكان الذي أحبه. وكان أغرب ما في الأمر هو اختيار البارون "إمبان" لمكان في الصحراء، بالقرب من القاهرة.

فكرة بناء القصر

ترجع فكرة بناء القصر إلى البارون إمبان الذي عرض على الحكومة المصرية فكرة إنشاء حي في الصحراء شرق القاهرة واختار له اسم (هليوبوليس ) أي مدينة الشمس واشترى البارون الفدان بجنيه واحد فقط، حيث أن المنطقة كانت تفتقر إلى المرافق والمواصلات والخدمات، وحتى يستطيع البارون جذب الناس إلى ضاحيته الجديدة فكر في إنشاء مترو ما زال يعمل حتى الآن وأخذ اسم المدينة مترو مصر الجديدة إذ كلف المهندس البلجيكي أندريه برشلو الذي كان يعمل في ذلك الوقت مع شركة مترو باريس بإنشاء خط مترو يربط الحي أو المدينة الجديدة بالقاهرة، كما بدأ في إقامة المنازل على الطراز البلجيكي الكلاسيكي بالإضافة إلى مساحات كبيرة تضم الحدائق الرائعة، وبني فندقاً ضخماً هو فندق هليوبوليس القديم الذي ضم مؤخراً إلى قصور الرئاسة بمصر.
قرر البارون إقامة قصر، فكان قصراً اسطورياً، وصمم بحيث لا تغيب عنه الشمس حيث تدخل جميع حجراته وردهاته، وهو من أفخم القصور الموجودة في مصر على الإطلاق، وتضم غرفة البارون بالقصر، لوحة تجسد كيفية عصر العنب لتحويله إلى خمور، ثم شربه حسب التقاليد الرومانية وتتابع الخمر في الرؤوس، أي ما تحدثه الخمر في رؤوس شاربيها.
استلهمه من معبد أنكور وات في كمبوديا  ومعابد أوريسا الهندوسية. صممه المعماري الفرنسي ألكساندر مارسيل Alexandre Marcel وزخرفه جورج لويس كلود Georges Louis Claude، اكتمل البناء عام 1911.

وصف القصر

واجهة القصر
يقع القصر على مساحة 12.5 ألف متر [3] الذي استلهمه من معبد أنكور وات في كمبوديا ومعابد أوريسا الهندوسية، فشرفات القصر الخارجية محمولة على تماثيل الفيلة الهندية، والعاج ينتشر في الداخل والخارج، والنوافذ ترتفع وتنخفض مع تماثيل هنديةوبوذية، أما داخل القصر فكان عبارة عن متحف يضم تحف وتماثيل من الذهب والبلاتين، كما ويوجد داخل القصر ساعة أثرية قديمة يقال أنها لا مثيل لها إلا في قصر باكنجهام الملكي بلندن توضح الوقت بالدقائق والساعات والأيام والشهور والسنين مع توضيح تغييرات أوجه القمر ودرجات الحرارة.
القصر من الداخل حجمه صغير، فهو لايزيد علي طابقين ويحتوي علي 7 حجرات فقط. الطابق الأول عبارة عن صالة كبيرة وثلاث حجرات 2 منهما للضيافة والثالثة استعملها البارون إمبان كصالة للعب البلياردو، أما الطابق العلوي فيتكون من 4 حجرات للنوم ولكل حجرة حمام ملحق بها. وأرضية القصر مغطاة بالرخام وخشب الباركيه، أما البدروم (السرداب) فكان به المطابخ والجراجات وحجرات الخدم.
صنعت أرضيات القصر من الرخام والمرمر الأصلي حيث تم استيرادها من إيطاليا وبلجيكا، وزخارفه تتصدر مدخله تماثيل الفيلة كما تنتشر أيضاً على جدران القصر الخارجية والنوافذ على الطراز العربي وهو يضم تماثيل وتحفاً نادرة مصنوعة بدقة بالغة من الذهب والبلاتين والبرونز، بخلاف تماثيل بوذا والتنين الأسطوري.
ويتكون القصر من طابقين وبدروم (السرداب)، وبرج كبير شيد على الجانب الأيسر يتألف من 4 طوابق يربطها سلم حلزوني تتحلى جوانبه الخشبية بالرخام، وعلى درابزين (سور) السلالم نقوش من الصفائح البرونزية مزينة بتماثيل هندية دقيقة النحت.
وقد صمم القصر بطريقة تجعل الشمس لا تغيب عن حجراته وردهاته أبداً، واستخدم في بنائه المرمر والرخام الإيطالي والزجاج البلجيكي البلوري الذي يرى من في الداخل كل من في الخارج وبه برج يدور على قاعدة متحركة دورة كاملة كل ساعة ليتيح لمن يجلس به أن يشاهد ماحوله في جميع الاتجاهات، وكان الطابق الأخير من القصر هو المكان المفضلللبارون أمبان ليتناول الشاي به وقت الغروب وكان حول القصر حديقة فناء بها زهور ونباتات نادرة كما يوجد بالقصر نفق يصل بين القصر والكنيسة العريقة "كنيسة البازيليك" الموجودة حتى الآن.

الطابق الأول

ويتكون الدور الأرضي من صالات ضخمة تحتوي على عدد كبير من الأبواب والشرفات. وفي قاعة المائدة توزعت رسوم مأخوذة من مايكل آنجلو ودا فينشي ورامبرانت وحمل كل ركن من أركان الأربعة عمودا يحمل تمثالاً رفيع الصنع من التماثيل الهندية الثمينة.
أما البدروم (السرداب)، فيضم مجالس واسعة، وأماكن إقامة الخدم، وأفراناً ضخمة، ومغاسل رخامية وتتصل غرفة بحجرة الطعام عن طريق مصعد غاية في الفخامة مصنوع من خشب الجوز·
على جدران قاعة المائدة رسوم مأخوذة من مايكل أنجلو، وليوناردو دا فينشي، ورامبرانت وأرضيات الحجرات من الباركيه، وكل غرفة لها حمامها الخاص تكسو جدرانه بلاطات مصنوعة من الفسيفساء ذات الألوان الزرقاء البرتقالية والحمراء في تشكيلات لونية بديعة.
وبسلم رخامي مزين بدرابزين يضم تماثيل هندية صغيرة دقيقة الصنع والصنعة نصعد إلى الطابق الثاني الذي يتألف من صالة كبيرة و4 غرف نوم لكل منها حمامها الخاص الذي تكسوه بلاطات من الفسيفساء.

الطابق الثاني

أما الطابق الثاني من القصر، فيحتوي على عدة غرف واسعة تطل على شوارع القصر الأربعة حيث يشرف القصر على شارع العروبة وابن بطوطة وابن جبير وحسن صادق. وفي هذه الغرف شرفات غطيت أرضها بالفسيفساء الملونة، كما توجد بكل شرفة مقاعد ملتوية لو جلس أحد على أي منها، أحاطت به التماثيل من كل جانب.

سطح القصر

أما سطح القصر الأسطوري، فقد كان أشبه بمنتزه تستخدم في بعض الحفلات التي يقيمها البارون، وجدران السطح عليها رسوم نباتية وحيوانية وكائنات خرافية، ويصعد إليه بواسطة سلم مصنوع من خشب الورد الفاخر، فقد كان أشبه بكافيتريا كانت تضم موائد كبيرة وكانت جدران السطح مزينة برسوم نباتية وحيوانية.

التماثيل

التماثيل الموجودة بالقصر جلبها البارون إمبان من الهند حيث يوجد عدد من ثماثيل الفرسان المصنوعة من الرخام الأبيض وهي ذات ملامح رومانية تشبه فرسان العصرين اليونانيوالروماني. ويوجد في يد كل منهم سيف وتحت قدمه رأس مقطوعة، بالإضافة إلى تماثيل الراقصات يؤدين حركات تشبه حركات راقصات الباليه بالإضافة إلى تماثيل الأفيالالمنتشرة على مدرجات القصر وفي شرفات أبوابه مرسومة بزخارف الاغريق القديمة دقيقة الصنع وهذا جعل لها منظر في غاية الجمال

القصر بعد وفاة البارون

Le palais hindou du baron Empaim (Heliopolis, Le Caire) (6933614456).jpg
ولقد توفي البارون إمبان في 22 يوليو 1929 ومنذ هذا التاريخ تعرض القصر لخطر الإهمال لسنوات طويلة، وتحولت حدائقه التي كانت غناء يوماً ما إلى خراب، وأصبح القصر مهجوراً. تعرض القصر بعد ذلك لخطر الإهمال سنوات طويلة، والذي تحولت فيها حدائقه إلى خرائب وتشتت جهود ورثته ومن حاول شراء القصر واستثماره، إلي أن اتخذت الحكومة المصرية قراراً بضمه إلى قطاع السياحة وهيئة الآثار المصرية اللتين باشرتا عملية الإعمار والترميم فيه على أمل تحويله إلى متحف أو أحد قصور الرئاسة المصرية.
لم يفتح القصر إلا مرات معدودة المرة الأولى عندما وضعت الحراسة على أموال البلجيكيين في مصر عام 1961، ودخلت لجان الحراسة لجرد محتوياته، والمرة الثانية عندما دخله حسين فهمي والمطربة شادية لتصوير فيلم الهارب، والمرة الثالثة عند تصوير أغنية للمطرب محمد الحلو بطريقة الفيديو كليب أما الرابعة {{حقيقة|فقد تمت بطريقة غير شرعية إذ أن بسبب إغلاقه المستمر نسج الناس حوله الكثير من القصص الخيالية ومنها أنه صار مأوى للشياطين، أما الخامسة عندما دخل القصر أحمد حلمي ومنه شلبي في فيلم آسف على الإزعاج. كذلك دخله محمد سعد لـ تصوير بعض مشاهد فيلمه حياتي مبهدلة و تستطيع مشاهدة بعض المشاهد في الفلم الجديد

قصر البارون وجماعة عبدة الشيطان

ودفعت تلك الأجواء الغامضة التي أحاطت بالقصر المهجور جماعات من الشبان المصريين في منتصف عام 1997 في حادثة شهيرة إلى التسلل إلى القصر ليلاً، وإقامة حفلات صاخبة، إذ كانوا يرقصون ويغنون على أنغام موسيقى البلاك ميتال الصاخبة حيث ألقت الشرطة المصرية القبض عليهم لتكون أول قضية من نوعها، وهي ما عرفت بقضية "عبدة الشيطان" وهذا هو سبب الأساطير التي ترددت من قبل الجيران حول ما مشاهدتهم أضواء ساطعة، وصخباً وضجيجاً ورقصاً كل ليلة داخل القصر وموسيقى تنبعث منه.

الوضع النهائي لقصر البارون إمبان

في الاحتفال بمئوية مصر الجديدة، وجد قصر البارون إمبان حلا بعد معاناة استمرت 50 عاما فبعد نصف قرن من الزمان أصبح القصر مصريا بعد أن أبرم المهندس محمد إبراهيم سليمان اتفاقا مع ورثة ملاك القصر جان إمبان حفيد البارون إمبان بشراء القصر مقابل منحهم قطعة أرض بديلة بالقاهرة الجديدة ليقيموا عليها مشاريع استثمارية.
صورة بانورامية القصر البارون إمبان.