الجمعة، 22 يوليو 2016

من نوادر جحا


مَنْ يعلمُ يُعْلِمُ مَنْ لا يَعْلم: جلس الشيخ نصر الدين أفندي، يوماً على منصه الوعظ في أحد جوامع ((آق شهر))، وقال: أيها المؤمنون, هل تعلمون ما سأقوله لكم؟ فأجابه السامعون: كلا, لا نعلم. قال: إذا كنتم لا تعلمون, فما الفائدة من التكلم, ثم نزل. وعاد في يوم آخر فألقى عليهم نفس السؤال, فأجابوه, هذه المرة: أجل إنا نعلم. فقال: ما دمتم تعلمون ما سأقوله فما الفائدة من الكلام؟ فحار الحاضرون في أمرهم واتفقوا فيما بينهم, على أن تكون الإجابة في المرة القادمة متناقضة, قسم يجيب: لا, وقسم يجيب: نعم, ولما أتاهم المرة الثالثة, وألقى عليهم سؤاله الأول, اختلفت أصواتهم بين: لا ونعم فقال: حسناً جداً مَنْ يعلمُ يُعْلِمُ مَنْ لا يَعْلم.
الحمير: كان جحا راكباً حماره حينما مر ببعض القوم وأراد أحدهم ان يمزح معه فقال له : يا جحا لقد عرفت حمارك ولم أعرفك فقال جحا : هذا طبيعي لأن الحمير تعرف بعضها.
حمام فوق المئذنة: دخل الحمام يوماً وكان السكون فيه سائداً فأنشأ يتغنى فأعجبه صوته فحدثته نفسه بأنه لا يجوز أن يبخل بنعمة صوته البديع على إخوانه المسلمين. مما أسرع ما خرج من الحمام قاصداً الجامع حيث صعد إلى المئذنة وبدأ ينشد بعض التسابيح في ساعة أذان الظهر، فاستغرب المارة هذا الأمر وكان صوته خشناً مزعجاً فناداه أحدهم قائلاً: " ويحك يا أحمق ! مالك تزعج الناس بهذا الانشاد بصوتك المزعج وفي مثل هذه الساعة ؟" فأجابه من أعلى المئذنة: يا أخي لو أن محسناً يتبرع لي ببناء حمام فوق هذه المئذنة لأسمعتك من حسن صوتي ما ينسيك تغريد البلابل!
هاتها تسعة ولا تزعل: رأى في منامه أن شخصاً أعطاه تسعة دراهم بدلاً من عشرة كان يطلبها منه فاختلفا ولما احتدم بينهما الجدال انتبه من نومه مذعوراً فلم يرى في يده شيئاً، فتكدر ولام نفسه على طمعها، ولكنه عاد فاستلقى في الفراش وأنزل تحت اللحاف ومد إلى خصمه الموهوم قائلا : هاتها تسعة ولا تزعل !
الرأس: توجه جحا مع أحد أصحابه إلى الصيد فرأيا ذئباً وطمعا في فروته، فركضا وراءه إلى أن دخل تحت جحر، فأدخل الرجل رأسه كي يعرف مكان وجوده ويمسكه، فقطع الذئب رأسه، وجحا واقف بجانبه أكثر من ساعة، رأى أن رفيقه لا يطلع، فسحبه إلى الخارج وشاهده من دون رأس فافتكر في نفسه هل كان معه رأس أم لا؟ فعاد إلى البلد وسأل زوجة صديقه: أن اليوم حين خروج زوجك معي هل كان رأسه معه أم لا.
نواة البلح: رأته امرأته يأكل تمراً ولا يخرج نواه، فقالت: ماذا تصنع كأني بك تأكل التمر بنواه؟؟! فقال لها: طبعا آكله بنواه لأن البائع وزنه مع النواه، ولو اخرج نواه لما باعه بسبع بارات، اما وقد اعطيته الثمن دراهم بيضا، فهل ارمي في الزقاق شيئا اشتريته بدراهمي؟؟؟!
الحصان والثور: دعاه تيمورلنك لركوب دابته والدخول في ميدان السباق ولعب الجريد، فذهب إلى الإسطبل وركب ثوراً هرماً وجاء به، فلما رآه الناس ضحكوا وضجوا فسأله تيمورلنك: كيف تدخل ميدان السباق بهذا الثور؟؟! فأجابه جحا: إنني جربت هذا الثور منذ عشر سنوات، فكان يسابق الطير في ركضه، فكيف يكون الآن؟؟!
الحمار المخللاتي: أخذ جحا يبيع مخللاً، وقد ابتاع أدوات المخلل مع حمار المخللاتي، فكان الحمار يعرف البيوت التي تشتري منه، وكلما نادى الشيخ : مخلل......مخلل كان الحمار ينهق في تلك الأزقة المزدحمة ويغطي بنهيقه صوت جحا، فغضب منه. وذات يوم وصل إلى محلٍ مزدحم، وأخذ الشيخ ينادي : مخلل مخلل، فسبقه الحمار إلى النهيق. فالقى جحا له المقود على عاتقه وحملق بعينيه، وقال: أنظر يا هذا أأنت تبيع المخلل أم أنا؟؟
طول الأرض: قالوا لجحا يوماً : أنت عالم، فنرجوا ان تحل لنا هذا السؤال؟؟ قال: وما هو؟ قالوا: الدنيا كم ذراع؟ وإذا بجنازة مارة، فاشار جحا إلى التابوت وقال: هذا السؤال يرد عليه هذا الميت، فاسألوه لإنه ذرع الأرض وسار.
مذهب: سأل جحا أحد جماعة تيمور لنك: ما مذهبك؟ فاجابه الرجل بعد أن وضع يده على صدره متواضعاً متذللاً : الامين تيمور كوركان فقال أحد الحاضرين : اساله يا سيدي من نبيه؟ فقال جحا: لماذا أساله، فإذا كان إمامه المعتقد تيمور الأعرج، فبالطبع يكون نبيه جنكيز السفاك
سجود: سافر جحا إلى إحدى المدن ونزل في أحد خاناتها ففي اليوم التالي قال لقيم الخان: يا أخي إني اسمع طول الليل قرقعة في سقف الغرفة التي نمت فيها فياليتك تاتي بنجار ماهر ويكشف على أخشابها ليرى ما فيها فقال له القيم: يا سيدي هذا البناء قوي لا يتهدم، وليس ما تسمعه الا تسبيحاً بحمد الله الذي يسبح بحمده كل ما في الوجود. فأجابه جحا قائلا:ً صدقت وإنما خوفي العظيم من تسبيحه وتهليله لأني أخاف ان تدركه رقة فيسجد سجدة طويلةً على غير انتظار.
ضاع الحمار بمفرده: ضاع حماره فأخذ يفتش عنه ويحمد الله شاكراً، فسألوه: لماذا تشكر الله، فقال: أشكره لأني لم أكن راكباً على الحمار ولو كنت راكباً عليه لضعت معه.
الخرج: كان جحا ضيفاً في إحدى القرى فضاع خُرجه، فقال لأهل القرية: إما أن تجدوه لي وإلا فإنني أعرف ماذا أصنع وكان الفلاحون يعرفون أن جحا من أعيان البلدة، حارو في أمرهم وصاروا يفتشون له عنه حتى وجدوه وردوه له، فتقدم أحدهم إليه وقال له: ما ذا كنت تصنع فأجابه: عندي بساط قديم كنت سأجعله خُرجا.ً
الخجل: شعر جحا بوجود لص في داره ليلاً، فقام إلى الخزانة واختبأ بها، وبحث اللص عن شيء يسرقه فلم يجد فرأى الخزانة فقال: لعل فيها شيئاً ففتحها واذا بجحا فيها، فاختلج اللص ولكنه تشجع وقال: ماذا تفعل هنا أيها الشيخ؟ فقال جحا: لا تؤاخذني فإني عارف بأنك لا تجد ما تسرقه ولذلك اختبأت خجلا منك.
اللباس الطائر: كان قميصه منشوراً على الحبل، فهبت الريح وقذفته إلى الأرض فقال لنفسه: يلزمنا ان نذبح فديةً وقرباناً فسألته زوجته: ولماذا؟؟! فقال: العياذ بالله لو كنت ألبسه لتحطمت
لقب تيمورلنك: سأله تيمورلنك يوماً قائلاً: تعلم يا جحا إن خلفاء بني العباس كان لكل منهم لقب إختص به فمنهم الموفق بالله والمتوكل على الله والمعتصم بالله وما شابه، فلو كنت انا منهم فماذا يجب أن أختار من الألقاب؟؟ فأجابه على الفور: يا صاحب اللاشك بأنك كنت ستدعى بلقب نعوذ بالله
اللغط والغلط: ترافق قاض وتاجر في الطريق مع جحا، فقال القاضي لجحا: من كثر لغطه كثر غلطه فهل غلطت يوماً وأنت تعظ؟ فقال جحا ببداهة: نعم صادفت مرة أن خرج مني قاض في النار بل قاضيان في النار، ومرة أخطأت فقلت أن التاجر بدل الفاجر لفي جحيم فأخجل الاثنين.
سباق مع الصوت: كان جحا يوماً يؤذن ويذهب مسرعاً، فسألوه عن السبب فقال: أريد أن أعرف إلى أين يصل صوتي.
الحمار المتعلم: دعا والي الكوفة يوما جحا إلى مجلسه، وعندما جاء جحا إلى الوالي دخل ومعه حماره، فقال له الوالي، لقد دعوتك انت يا جحا فقط فما دون حمارك.. فنظر جحا إلى الوالي وقال له، هذا ما جاء بي إليك، ففهم الوالي وقال له: يا جحا أني أطلب منك أن تصنع لي أمراً أعطيك عليه أجراً،، فقال جحا أستطيع أن أعلم هذا الحمار القراءة والكتابة خلال عشرة سنوات،، فرد الوالي: عشر سنوات، فقال جحا مؤكداً: نعم ايها الوالي إن تأذن لي، فأعطاه الوالي أجراً مسبقا على ذلك لغرابة الأمر لديه.. وعندما أهم جحا بالخروج هو وحماره اقترب إليه أحد الحاشية عند الملك، وقال له: ويحك يا جحا أتسخر من الوالي، فقد يعاقبك أن لم تفي بما قلت، فرد عليه جحا: ويحك أنت، لقد قلت له عشرة سنوات، وهذا يعني خلال هذه المدة، قد يموت الوالي أو يموت جحا أو يموت حماري.

الخميس، 14 يوليو 2016

Indian love

Hey Sweet Heart,
I didn’t even remember 2014 starting but ending was good I found you my life, 2015 New Year was also good the first wishes I told you in Indian time and Jeddah time. But this time 2015 was not a good ending and start is also not at all a good one. I think you can analyse how we are in 2014 December and how we are in 2015 December. There might be any reasons to tell me or explain me the situations you face, but analyse yourself.
1 year passed but still the pain u r giving for me is more, this time it’s even more and more. Last time the holidays u r with me most of the time in every moment but this time it missed completely. As usual u has reasons for that and I have nothing to do just to wait to see u. Every time when I plan my career or anything I’m pulled back n thrown into troubles again n again. This time the damage and effect is more.
It’s been more than 1month that we spoke openly about anything or shared something. The distance that came between us is very long and I wish this could be the first and last one and hope you will accept this and be on this. In this period of 1month I planned so much about our careers family etc..,
New year was not a good start for me three things put lot of effect of me.
  1. Immigration Problem n coming back
Even though I know that me taking risk of coming there in such a tough situations still I took a step to reach you, check each and everything twice and even more than it till the last moment and finally failed to reach you. It’s still not a digesting thing for me that I’m a failure in this thing.
Back to job continuing here but still unhappy just continuing here to clear my loans even anyone may talk about me or make jokes on me I’m just concerned about my family(Amma, Dad, u & Nikhil) n making them happy. Most of the family members only criticised me for going and they expressed all when I came back Amma didn’t tell me all but I can understand some.
I didn’t feel good of even going home after coming back from Delhi I was fully depressed and I don’t even understand who to share this seriously I have some friends around me saying don’t worry be cool n all but I’m unable to be so, when mom called me also I said I can’t come home. They came to Hyderabad to see me and said everything will be fine gave all the support. But what I felt is I didn’t keep up there hope what Amma, Dad, Nikhil and u kept on me. May be I must have done something more n think more to get situations right.
Past is gone but at least in the present case need to sort of each and everything and set them right. When I heard that u too said to stop the plans of coming abroad, I felt like why she is saying that if I come there only we can meet and live up our dreams. One minute my heart beat stopped, mind got blank. I’m still in that conflict why you said that this is the thing I need clarification on.
In the period of 1 year you gave a long gap where my eyes are completely waiting to see you and ears are waiting to hear laddu I love u.
Past is past its finished. Don’t create so long gap between us saying reasons for everything.
  1. My friend girlfriend left him after 7 years of their love
One of my childhood friend and my present roommate his love got an end card, sad finishing. He is a cool guy feels if one is gone I can get some other he did that also in his career till now. When his girlfriend’s feel to move on he too moved on with someone or took so easily. He even used to tell me that to be like him or don’t get too involved in anything if you stick it would affect you in some other way etc.., but I never use to listen to him.
But when his girlfriend said her marriage is fixed he said I just loved her because she promised me that she will marry me and will be with me till the end but she didn’t at least she didn’t even expressed in her home about him. He even said I will come n talk in your home about us and make your dad convince for our marriage. Still she fixed on leaving him and that’s it it’s a happy bye bye ending.
The thing made me worried about this is when you said to mama about us she was happy for you and I felt that in her voice, tension was also there but if someone loves beyond the limits then it will be magic. I think she recognised that, but in no time the word spread to Baba and Jojo the reaction was not positive. You got a proposal in Jeddah but it didn’t work or postponed I don’t know, still I’m tensed. In home they will not stop right to make your marriage they will keep on checking in some way about you even though you are very strong on your decision about me or about marriage.
I just decided one thing in the second point if marriage is to be happened it should be with you otherwise no that’s it. I don’t know how seriously I took this decision but I’m standing on it because the impact you made on me is I can’t express in words.  Whatever is next it’s up to u.

  1. My another friend mom’s death
My old roommate and childhood friend, I know their family and the struggle it’s same as our family only. The effect was so severe on me it made me to think what happens if I come across it. I should not think like that but I saw some other friends or their parents dead but this time it really affected me more and made me to take care of my mom and dad more. That’s the main reason I took in charge of some loans of giving them so pressure off will settle Nikhil soon and release Dad’s pressure. Dad was worried about both of our careers so need to settle Nikhil first and set some good Job in Jeddah where I can handle both of our families well.
All these happened in 1st week of Jan 2016 only which affected me a lot. And they created a very big impact on me. Need to react on this and I don’t know how my plan goes but this time I’m not going according to a full length plan it’s my targets by any way I have to reach them.
Love me again………………….
Love me again………………….
Love me again………………….
Love me again………………….
Love me again………………….
Love me again………………….
Love me again………………….
Love me again………………….

true message from Indian Nobel man

السبت، 9 يوليو 2016

النوع الاجتماعى و الموزنة العامة للدولة

أن اعداد الموازنة العامة مع مراعاة البعد النوعي يتطلب وجود أسس عادلة لتخصيص الموارد , وبيئة بعيدة عن أية اجراءات تمييزية . كما يتطلب عدم اعتبار النساء فئة مستضعفة تعيش على ما تقدمه لها الحكومة من إعانات , بل لكونها صاحبة حق اصيل يـُلزم الحكومة بتمكينها وحمايتها .
وتقضي اتفاقية CEDAW )اتفاقية منع كافة اشكال التمييز ضد المرأة ) , بأن يكون تحصيل وانفاق الاموال العامة قائما على اساس عدم التمييز ومتسقاً مع حق المساواة بين المرأة والرجل كحق اساسي .
وهذا يعني أن المنظور النوعي للموازنة يجب أن يهتم في المقام الأول بالمزايا المباشرة المترتبة على الموازنات الحكومية والتي يمكن أن يحصل عليها ( أو يساهم فيها ) المرأة والرجل كأشخاص لهم حقوقهم .
ومن أمثلة تلك المزايا ميل المرأة للاستفادة ( بطريقة غير مباشرة) من الخدمات الصحية والتعليمية التي يستفيد منها الآباء والابناء والازواج . ولكن ذلك لا يسوَغ , بطبيعة الحال , أن يقل نصيب المرأة من الانفاق العام على الخدمات الصحية , التي تحصل عليها مباشرة , عن نصيب الرجل .
غير أن المساواة لا تعني بالضرورة تطابق المعاملة بين الرجل والمرأة , وانما تعترف CEDAW , على خلاف ذلك , بأن المعاملة غير المتطابقة ضرورية في ظل ظروف معينة , بسبب الاختلافات البايولوجية , والاختلافات التي تكرست اجتماعيا ً بين الرجل والمرأة ( الأتفاقية : التوصية العامة رقم 25 / فقرة 8 ) . واستنادا َ الى المادة 14 (ز) فان الأدوار الاجتماعية المختلفة المنوطة الآن بالرجل والمرأة تعني أنه لضمان التكافؤ في الحصول على الخدمات مثل الاسكان والمرافق الصحية والكهرباء والمياه والنقل والمواصلات , يجب تصميم الخدمات وتقديمها مع مراعاة اختلاف الاحتياجات بين الرجل والمرأة .
اتفاقية " سيداو " CEDAW
والتزامات الحكومات عند اعداد الموازنات العامة
تنص التوصية رقم 25 / الفقرة (6) من الأتفاقية / على ثلاثة التزامات رسمية للدولة يتعين أن تكون هي محور الجهود الرامية الى القضاء على التمييز ضد المرأة في الموازنة الحكومية , وتتوخى تلك الالتزامات ما يأتي :
• الا تنطوي القوانين والسياسات ذات الصلة على اي شكل من اشكال التمييز ( مباشر او غير مباشر ) ضد المرأة , وانما تكفل الحماية ضد التمييز .
• تحسين وضع المساواة الفعلية بالنسبة للمرأة ( المساواة الموضوعية ) .
• أن تعمل البرامج – التي تستفيد منها المرأة , ونظم الايرادات التي تساهم فيها – على تغيير العلاقات والانماط التي تحول دون تمتع المرأة بالمساواة في جوهرها .
• قيام الحكومة بالعمل على تأمين مشاركة المرأة كمواطن ايجابي فعال في اتخاذ القرارات المتعلقة بالميزانية , وتمكينها من مطالبة الحكومة بتفسير الطريقة التي يتم بها تحصيل الاموال العامة وانفاقها .
معايير اعداد الموازنة العامة النوعية
ان اهم هذه المعايير هي :
• تحديد اوجه انفاق موجهة خصيصاً الى المرأة أو الرجل في المجتمع .
• ضمان تكافؤ الفرص في الإنفاق الذي تقوم به الحكومة على موظفيها ( كالأنفاق على التدريب الخاص للفئات المحرومة من السكان ) .
• رصد تخصيصات للأنفاق على انشطة ذات طبيعة عامة تقوم بها الاجهزة الحكومية ( كمحو الأمية , والدعم المقدم للمزارعين ) .
• ضمان تمويل استراتيجية تنمية المرأة , والألتزام بذلك على المدى الطويل .
• أدراج نص في قانون الموازنة يفوّض جميع الاجهزة الحكومية تجنيب نسبة من مخصصاتها لـ " المشروعات المصممة لمعالجة قضايا المرأة " .
• يمكن ان تسمى هذه الميزانيات ( اي ميزانية الأجهزة الحكومية المشار اليها آنفا ) بــ " ميزانية المرأة والتنمية " , ويخصص كل جهاز حكومي 5% ( مثلا) من ميزانيته لهذا الغرض , لغرض الأنفاق على انشطة محددة ( تدريب , تمكين , إعانة للأمهات , رعاية صحية خاصة ) .
تصميم هذه النفقات بحيث تنطوي على :
• تمويل البرامج المساندة للمرأة ( رصد التخصيصات اللازمة للأنفاق على هذه البرامج ) .
• تخصيص الأموال تحت بند " المكون النسائي" بهدف الأنفاق على برامج تنمية المشاريع المتناهية الصغر من أجل الفقراء بشكل عام , على ان يخصص 30% منه للمرأة حصرا . كما يمكن رصد تخصيصات للأنفاق على برامج تعمل على تقديم المساعدات لبناء منازل للفقراء , وتعطى الاولوية فيه للأرامل , والنساء غير المتزوجات .
ورغم اهمية هذه البرامج في تحسين وضع المرأة في المدى القصير , الا انها ستبقى برامج تساهم في مساعدة المرأة على القيام بأدوارها التقليدية فقط , وليس برامج تسهم في بناء سياسات تعمل على تشجيع قيام المرأة بأدوار جديدة تساعد في تغيير الاوضاع القائمة .

السبت، 2 يوليو 2016

Interview with Rula Zaki

Rula zaki is an egyption singer , she sing in 14 language , spreading peace around the world from here .. from Egypt .
Rula was raising up in a lovely family , with two lovely parents "fadia and galal story '' I wrote  about them a great story . they are lovers of the new age .
Beside her lovely voice she teaching music for children too . we take about her in especial interview as aspire lady and role model .

*who's rula zaki ?
I am dedicated to promoting Love,Peace and Understanding amongst all Religions and Cultures of the world.
- Gemini
- High School Diploma from Cairo American College
- Acting Award from Cairo American College
- Most Outstanding Vocalist Award from Crane Youth Music School, New York, USA.
- Performed in London Honor Choir and Vienna Honor Choir and was the only performer to receive a perfect score of 25/25.
- Certificate of Merit from the Royal Academy of Music in London.
- Arion Award for Vocal Music, 1991.
- Received 7 scholarships to study music in the most reputable universities in the USA. 4 year Music scholarship
- Received Bachelor of music in Vocal Performance from Lawrence University in Appleton, Wisconsin, USA.
- Grand Prize Winner of the Annual International Song Festival, Cairo 2000.
- Voice of Ariel and Cinderella in the Arabic version of Disney’s Little Mermaid, movie and episodes, and Cinderella 1 and 2
- Kindermusik Licensed Educator
- Certified Early Childhood Music Specialist
- Elementary Music teacher at Cairo American College and the British International School

*from when you sing ?
I was 9 years old when my mom discovered my talent and took me to Dr . Raouf Zeidan to take music lessons

*who is more impressive in your personality your father or mother ?

Both my mom and dad encourage and support my singing Career. Both my mom and dad support my talent

*what did you learn from both of them ?

I learned a lot from them, like Love, Humanity , respect and honesty.
*who's your role model ?
Of course my parents are my role models in life and my role models in singing are Julio Iglesias & Celine Dion

*how many language you sing ?
- I sing in 14 Languages

*do you have any other activities beside singing ?
yes a lot of activities like acting , and making prank calls for my friends and I have a channel on YouTube " Rulafone"

*what lessons you learn from life ?
I learned that the secret of happiness is making other people happy

*what about rul's difficult times ?
- Everyone passed through hard times but let's stay positive smile

*which things make rula happy ?
What makes me happy is being able to make others happy

* give the young people advice from your experience in life ?
- My advice is " To be successful always do what you love














مُصممة الأزياء المصريّة فريدة تمراز

من مصر /إسراء أبو زيد 
شابّة مِصريَّة طموحة استطاعَتْ أنْ تُبْرِزَ اسمها بعالَم الموضة والأزياء بوقت قصير, الشغبُ والحُبُّ هما الطابَع المُمَيِّزُ لهذه الجميلة ، اختارت الممثلة الهوليودية لورا بلبوندي فستان من تصميمها ارتدته في حفل ساج لتكريم الفنانين ، وهي المرة الأولى في تاريخ الأزياء المصرية  ، فريدة تمراز مصممة الأزياء المصرية  الطموحة وصاحبة خط الأزياء (تمراز ).
يُخبِرُنا أستاذُها في الجامعة الأمريكيّة البروفسيور جلال زكي كم هو فخورٌ بطالبته فريدة وبما حَقَّقَتْهُ مِن إنجازات .
أمّا عنْ فريدة فقد انفرَدَتْ مجلّة المرأة العربيّة بحوارٍ خاصٍّ مَعَها كنموذجٍ فريدٍ ومُلْهِمٍ للشباب.
farida1-300x169


مَن فريدة تمراز؟
تخرَّجْتُ في الجامعة الأمريكيّة بتفوُّقٍ وكُنْتُ مِن الأوائل على دفعتي, عَمِلْتُ في شركةِ (سامسونج) كمسؤولة مبيعاتٍ لِبيع التليفزيُونات بالشركة, ولكنِّي ما لَبِثْتُ أنْ تَرَكْتُ عملي واتَّبَعْتُ حلمي وشغفي في تصميم فساتين السواريه.


كيفَ كانَتْ بداياتُكِ معَ الأزياء؟
لطالما حلمْتُ أنْ أكونَ مُصمِّمةَ أزياءٍ خاصّة، وكنتٌ دائمًا ما أُصَمِّمُ الفساتينَ لأقاربي وأخوتي, فَتَرَكْتُ العملَ وبدأْتُ خَطِّيَّ الخاصَّ في شتاء (2013) وكانَتْ لي ماركتي الخاصّة تمراز. وأَكْمَلْتُ دراسةَ الماجستير وأنا أَعْمَلُ, وحاليًّا وقد أوْشَكْتُ على الانتهاء مِن الماجستير أُعِدُّ الأخيرَ منها بِفَنِّ المُوضة وأسلوب التواصل.farida2-300x160



مَن تعتبرينه قُدوَتَكِ وتَخْطِينَ على خُطاهُ؟

والدي هو قُدوتي وأخطو على خُطاه, وهو أستاذ دكتور بجامعة عين شمس, ويعملُ استشاريًّا في هندسة الكهرباء, ولا علاقة له بالأزياء, ولكنّه ألْهَمَنِي حُبَّ العمل والاعتماد على النَّفْس. فأنا أرى أنّ تصميم الأزياء مثلُ الهندسة والدكتوراة. تعلَّمْتُ الصمود مِن والدي وكيْفِيَّةَ التغلُّب على التّحدِّيات.
الأزياء عِشقي.


مِن أينَ اسْتَلْهَمْتِ تَصامِيمَكِ؟

مِن أشياءَ مُختلِفَةٍ، كفيلمٍ أو عمارةٍ أو فاكهةٍ, ذاتَ مرّةٍ صَمَّمْتُ فستانًا يُشْبِهُ الأناناس, والتليفون, لا خطَّ لي مُحَدَّدًا, الأزياءُ بالنسبة لي تعني الانبهار. ولكنِّي في حياتي ما استلْهَمْتُ أزيائي مِن فُستانٍ آخَرَ، أُحِبُّ الابتكار دائِمًا .


ما مُجْمَلُ الجَوائِزِ التي حَصَلْتِ عليها؟

أوّل مَعرض شارَكْتُ فيه كانَ بالقاهرة معَ كايرو فاشون فيستفال, والثاني في لندن فاشون, وحَظِيْتُ بالاهتمامِ هناك.
وبعدَها دُعِيتُ لأسبوعِ المُوضة بباريس وَفُزْتُ بالمَرتبة الأولى، وكُنتُ المِصريَّة الأولى والعربيَّةَ الأولى أيضًا التي فازَتْ .
وبعدَها أَقَمْتُ مَعرض أزياءٍ بالولايات المُتّحدة الأمريكيّة.
farida3-300x150

كيفَ تُفَكِّرِينَ بالمُستقبل؟

تمراز هي المُستقبل وسَأُسافِرُ بها كلَّ العالَم، وستكونُ أوّلَ ماركةٍ للفَساتين السواريه والأفراح, ماركة عالميّة مِن مِصر، هذا هو طُمُوحي، تمراز ستكونُ الأولى مِن نَوعها.


ما أَصْعَبُ المواقفِ التي قابَلَتْكِ؟ وكيفَ تَغَلَّبْتِ عليها؟

بدايتي الأولى كيفَ أُصَمِّمُ فُستانًا, طيلة عُمري أُنَفِّذُ الفَساتين ولكنّها الأولى التي سأُصْبِحُ فيها مسؤولةً عن فستان .



نَعْتَبِرُكِ نَمُوذَجًا فَريدًا ومُلْهِمًا، بِمَ تَنْصَحِينَ الشباب؟

أَنْصَحُ كلَّ شابٍّ أنْ يجرِيَ وراءَ حلمه وأنْ يُحِبَّ ما يفعَلُ, فأنا لا أَشْعُرُ بالوقت وأنا أُنَفِّذُ الفساتين؛ لأنِّي أُحِبُّ ما أَفْعَلُه, إذا عَمِلْتَ ما تُحِبُّه دائمًا سَيُصْبِحُ لديكَ نَفَسٌ للمُحارَبَة مِن أجلِ ما تُحِبُّ. وإذا فَكَّرَ كلُّ واحِدٍ مِنّا بهذه الطريقة فإنَّ مصرَ سَتُصْبِحُ رائدةً في العالَم.
أجرت الحوار إسراء أبو زيد


Farida Temraz an innovator in Fashion Design


Interview by / Israa Abozid 
Meet the ambitious young Egyptian woman Farida Temraz, whom in a short span of time managed to build a name and reputation for herself in the fashion industry, she is the owner and designer of Temraza Haute Couture and Bridal Dresses her designer gowns were the highlight of many runways. Hollywood Actress Laura Bell Bundy Stuns in Temraza at the 2016 SAG Award. Passion and distinction are characteristics of this beautiful woman.
Her professor Galal Zaki at the American University tells us how proud he is of his student Farida and from her achievements.
AWM had the pleasure for this one on one interview with Farida and showcase her among our inspirational women in this issue.
Who is Farida Temraz?
I graduated from the American University with honors and was from the top students in my class, I worked in Samsung in charge of television sets sales but soon after I left my job and followed my dream and my passion to design formal gown dresses.
How did your journey in fashion start?
I’ve always dreamt of becoming a fashion designer, and I always designed dresses for relatives and my sisters, so in 2013 I left my job to start my own collection and brand Temraza. While working on my fashion line I commenced my studies to earn my Master’s degree which is upon completion preparing my final presentation that is on the art of fashion and style of communication
Who is your role model?
My father is my role model whom I follow in his footsteps. He is a Dr. & University professor at Ain Shams University, he is also a consultant in electrical engineering, and although he has nothing to do with fashion, but he inspired me to have a passion for work and be self-reliant. I see fashion design the same way as engineering and a doctorate. I learned from my father to withstand and overcome the challenges. Simply fashion design is my passion
.
Where do you get your inspiration for your designs?
From different things maybe a movie, a building or even a fruit, one time I designed a dress that resembled a pineapple, and a phone. I don’t have just one style. Fashion design fascinates me, and I never got my inspiration looking at another dress I always like to be innovative.
Tell us about some of your achievements?
My first fashion exhibit I took part in was in Cairo Fashion Festival, and the second was in London Fashion and my designs got recognition there. After that I was invited to attend the Fashion week in Paris, and won first place and I was the only Egyptian and Arab that won. I have also had a fashion show in the USA
.
How so you see your future?
Temraza is my future and I will travel the world with it, and it will be the brand of choice for formal gowns and wedding dresses, an international brand name from Egypt, this is my ambition, that Temraz will be one of a kind.
What are some of the challenges that face you and how did you over come them? 
Initially is the starting point for designing a dress, I’ve been designing dresses all my life but this will be the first time to be responsible for a dress.
You are an inspirational role model, what advice would you give our youth?
I encourage them to follow their dreams and love what they do, personally I don’t feel the passion of time when working on one my dresses because I love what I do, if you are passionate about your work you will have the power to fight for what you want and love. If we all had this belief and way of thinking Egypt will be a leader in this world

.
.

الاثنين، 27 يونيو 2016

من ذاكرة الجنرال ي.د

منذ الطفوله وانا قارىء نهم للصحف والمجلات ..اخبار ..اهرام ...المصرى ...اخر ساعه ...المصور ..روزا اليوسف ..البعكوكه ...السندباد ...سمير ...كنت ابدأ بقراءة الاخبار قبل توجهى للمدرسه ...واذكر اننى قرأت خبر وفاة استالين ...وانا ما دون الخامسه ..كنت استكمل باقى الصحف فى المدرسه حيث كانت تعلق على لوحه ...وعقب عودتى الى المنزل انهى قراءه ما صدر من مجلات اسبوعيه..حتى اننى استطيع ان اقر ان معظم ثقافتى ومعلوماتى العامه اغلبها كان مصدرها تلك الصحف والمجلات .. امس اعطانى احد الزملاء مجلة اخر ساعة ...كنت لم اقرأها منذ عدة سنوات ...اخذتها معى للمنزل لقراءتها ....كانت فاخرة الطباعه ...تصورت انها تحتوى على وجبه دسمه...الا اننى عندما تصفحتها...صدمت ...لم تكن تحوى اى شىء على الاطلاق له اى قيمه ثقافيه او صحفيه او اخباريه او اى شىء مفيد ...على الاطلاق ..سوى بعض الاعلانات التافهة ولما استفسرت...قيل لى ان كل المجلات الاخرى لا تختلف كثيرا عما شاهدته..هل كل تلك الاعداد المهوله من الصحفيين التى تكتظ بهم نقابة الصحفيين ودور الصحف والمجلات والذى تخرجوا من كليات الاعلام وغيرها ...؟هل هولاء هم مستقبل مثقفى مصر ؟هل هؤلاء هم ورثة ...نجيب محفوظ وهيكل والتابعى وزكى عبد القادر وانيس منصور وعلى ومصطفى امين والحمامصى وابراهيم نافع وموسى صبرى وعشرات غيرهم من العمالقه ..والله ما قرأته وشاهدته فى تلك المجله التى تحمل اسم.. اخر ساعه... يكتبها اى طالب هاوى صحافه بمدرسه اعداديه ...بس شاطرين تبتزوا الناس ...وتعملوا نفسكم مراكز قوى وتنصبوا من انفسكم ...معارضه .. امال ايه مجلس ادارة ورؤساء ومديرى تحرير وانتخابات مجالس اداراه وصالة تحرير وبدلات سفر ومندوبين وصحفين ومصورين ...والملايين اللى بتنصرف على تلك المؤسسات من قوت هذا الشعب؟على ايه ؟على شوية الاعلانات الخايبه ؟ هذه ليست صحافه على الاطلاق ...حرام ...حرام ...حرام حرام ...حرام ....حرام ...منكم لله ..

من ذاكرة الجنرال

تربينا فى جهاز الشرطه العتيق على يد اساتذة تعلمنا منهم الكثير ..ولازالت بصماتهم واضحةو مفحوره فى اذهان الاجيال القديمه (عصر ما قبل حبيب العدل ) تعلمنا ان الشرطه مؤسسه جماهيرىه وان العاملين بها اصحاب رساله وليسوا موظفين ...وان التقدير الوحيد لجهودهم المضنيه ..هو احترام و تثمين المجتمع لهم فمرتبات الشرطه كانت متدنيه بالاضافه الى ان العاملين بالشرطه لم يكن مسموح لهم بممارسة اى عمل اخر يدر دخل ...وغالبا ما يكون ضابط الشرطه يمثل عبء مادى على عائلته ...وتلك حقيقه لا يعلمها الا من عمل بهذا الجهاز ..لذا كانت التحريات تجرى على الشاب وعائلته قبل التحاقه بالشرطه والتأكد من حسن السمعه والراحه الماديه للاسره ...كان مجرد نشر اخبار الحوادث وجهود ضباط الشرطه فى الصحف ووسائل الاعلام هى خير تقدير لجهد هؤلاء الشبان البسطاء الذين يعرضون ارواحهم من اجل حفظ وسلامة المجتمع و الامن العام ويرفع روحهم المعنويه...كان نشر اسماء الضباط هو خير تعويض لهم عن سهر اليالى ...وربط الليل بالنهار ...كان التعرف على اسماء الضباط المهره المتفوقين فى الصحف ووسائل الاعلام ...هو اعلان عن تقدير المجتمع لهم ..حتى اصبح منهم اسماء مشهوره...ونجوم مجتمع..وبالذات فى الاحياء والمناطق الشعبية والريفيه والصعيد ...حتى جاء حبيب العدل ..واصدر تعليمات واضحه وصريحه بعدم نشر اسماء الضباط فى الصحف والمجلات وتحجيم ظهورهم فى وسائل الاعلام المرئيه والمسموعه ..كل هذا بهدف ان يكون هو النجم الاوحد ...دون ان يعبأ بمعنويات ضباطه ..كان قصير النظر ..ضعيف ..محدود الفكر ..كان لا يريد ولا يرغب فى ان يكون بجواره اقوياء ...فجرف وزارة الداخليه من احسن واكفأ قيادتها ..دون رحمه ...واصبح محاطا بمجموعه ..ظهرت امكانياتهم المحدوده عند اول اختبار حقيقى لهم ..يوم 28 يناير 2011 ...لهذا اناشد الصحف ووسائل الاعلام الكف عن الهجود بداعى وبدون داعى على جهاز الشرطه ..واقول لهم ساهموا فى رفع معنويات هذا الجهاز الذى يحمى مصر ويحميكم ...انشروا نجاحاته ورسالته الساميه فى خدمة مصر والمصريين ....الهجوم المبالغ فيه على هذا الجهاز الحساس والعاملين به ...نتائجه ...وخيمه .....

الجمعة، 24 يونيو 2016

حُبى و ذكرياتى الاخيرة



حُبى و ذكرياتى 
الجزء الثامن والأخير 
 
الكثير من المشاعر المتضاربة لم اتخيل انى سأقع بحب صعيدى , , لم يكن من المقبول عودتى مره آخرى لهذا المنزل , بالنهايه انا غريبة وقد يغفرون زلات الغرباء ولكنى اخذت قرارى بعدم العودة يمكنهم طلب طبيب غيرى .لن اعود ادراجى مرة آخرى

*****

وبالصباح الباكر امر على غرفه الوالده أولاُ واذهب لعملى , اصطحبنى السائق وقد احضر هاتفى معه , وفي المساء انهيت عملى وتوجهت لمنزلى , فهاتفنى السائق ان الوالده تريد رؤيتى فأغتذرت له , لانى بأجازة وعائده للقاهرة .

وبالفعل تقدمت اليوم التالى بطلب بأجازة مع تلميحات من عائشه بكلام غير مفهوم , طبعا بدأت الاحاديث حولى كان عليا توقع ذلك .

********

لم يكن لدى وقت لحجز طائرة فقررت العودة بالقطار , الُقى رأسي من الشباك أتامل الطبيعه وبالحقيقه لم الاحظ اى شيء فقط كنت افكر ببهجت وما دار بيننا .

ويبدوا انى كنت ابحث عن الحب , الحب فقط ... رجل يشعرنى وجوده بالطمأنينه و السكينة رجل يملئ الفراغ بقلبى .

عدت لمنزلى استقبلتنى امى بالترحاب وبأكلاتها الشهية . ظللت لثلاث أيام بسريرى اتامل السقف أحيانا وأقر أحيانا أخرى .

امى بالطبع كانت رتبت لى بعض اللقاءات الخاصه كى تجمعنى بنصفى الآخر مره آخرى .

الرجال بالقاهرة يهوون اختلاق القصص لا اعلم لماذا هم ليسوا واضحين وفخورين بأنفسهم كرجال الصعيد , فرغم ما يحدث لهم يتمعون بعزة نفس أصبحت أخبر نفسي ان اى فتاة تأمن لنفسها مع رجل صعيدى سيصونها بعكس رجال بحرى .
الرجال ببحرى يهون اللف و الدوان , الرجال بالصعيد جادوون ,لهم هيبة , حتى نبرات صوتهم تنم عن طيبه قلب وحسن نيه .الرجال ببحرى لا اعلم ولكنهم لم يروقوا لى ... بالصعيد رجال يستحقون حياة اى إمراه .

بالنهاية قابلت عريس ولم يروق لى وآخر لم اروق له , وانتهت اجازتى وعدت لعملى , عائشه تلمح لى تلميحات غير مفهومة , لم اسئل عن الحج بهجت وعائلتة ولكنها اخبرتنى انهم سألوا عنى و الوالده أصبحت بخير وتتمنى رؤيتى لتشكرنى .

أخبرت عائشه وكنت أعلم ما ترمى إليه : ابلغيها سلامى , لن اجٌارى المرضي بمجاملاتهم لى لا وقت لدى .

كنت قاسيه بعض الشئ ولكن ارتسمت على وجهى ابتسامة عريضة فور خروجي من عملي لأجد الحج بهجت بنفسه بإنتظارى فتمالكت فرحتى : والقيت اليه التحية بشكل عادى –كبرياء مشوب بالخجل – لا اجيد مثل هذه الأمور .الحياة مسرحا للعجائب .

تتملكني مشاعر لا افهمها , غير أن الحج بهجت , عيونه تخبرني الكثير من الكلام , طلب منى ان يصطحبنى للمنزل للاطمئنان على صحه الوالده فأخبرتة انى بحاجه للعوده لمنزلى هناك الكثير من الأطباء غيرى ...ورغم جفاء معاملتى , الا ان عيونة كانت تلمع دائما يبدوا ان قلبى أخبرة بشئ فلم يكف عن المحاولات .

ولم يكن لحوحا على الاطلاق تقبل ذلك برحابه صدر , وفي مساء اليوم التالى هاتفنى وبدأنا نتحدث كثيرا ًوسئلنى عن سر سفرى المفجأ , أختلقت الاعذار عن مرض امى

واخبرتة عن امر المزارات السياحيه التي كنت اعدت لرؤيتها .

فوعدنى باصطحابى بننهايه الأسبوع للدير الأبيض فهو يتفائل بهذا المكان كثيرا , ومر عليا بمنزلى وركبت السيارة معه امام الجميع , فقط كنت اشعر انى برفقه رجل مميز , حتى انه طلب منى ان يقص لى ما حدث مرة آخرى فالكلام معى اراحه كثيرا ,و امتعنى أيضا , كنت استمع اليه بقلبي .... لاول مرة ايقين ان هناك شخص بهذا الكون يتمنى ان تكون رفيقه و الحياة لا تكون من حيث اتيت .
اعتقد ان المحظوظون فقط هم من يجدون رفقاائهم بهذا العالم , لا يهم اللون او الجنسيه المهم ان تجد رفيق دربك بالحياة .فلا علاقه للايام بالنضج نحن نكبر بمرور الناس بحياتنا

وبالدير اضع يدى بحقيبتى اخرج امولا للتبرع لاجد ورقه خطاب نقلى من العمل , اضئ الشموع والقي الورقه ببئر بالدير فعلى ما يبدوا انى تخذت قرارى

نجلس بالدير فينظر الى بعيونة التى يتغير لونها بالشمس فلا تدرى ان كانت عسليه او خضراء اللون وكأن له اصول أجنبية ليطلب منى أن اخبرة عن نفسي : أوجزت له انى أمضيت اكثر من نصف عمرى مستلقاه على ظهرى بسريرى أُبحلق بالسقف وترادونى الافكار أتحدث لنفسي .. فلم اعرف غير نفسي صديق لوقت طويل ... خاصه بعد فشل زواجى الاول ومن ثم نقلى لهنا و القراءه فانا اقرا كثيراً واحب القصص و الروايات خاصه قصص الحب ...
فأستمع الى بحب ولهفه وشغف : انتى لا تجيدين الكلام كما تجيدين التأثير.
أحمر وجهى خجلا أتعلم المشكله بالعزوبية انك مرتاح اكثر من اللازم حاولت املئ حياتى بزوج واولاد رغم عدم قناعتى بالشخص , اخبرتنى امى ان الرجال يتغيرون للاحسن بعد الزواج و المسؤليات و لكن الحقيقه الزواج لا يغير الزواج يخرج احسن او اسوء ما بداخلك على حسب , فهى تجربة لمعرفه ذاتك على خقيقتها .
بهجت معقبا : فعلا العزوبيه راحه زياده عن اللزوم , ربما كتب لك الله الخير لا داعى للندم على ما فات , دعينا نتمشي قليلا

ونهضنا من مجلسنا لنتمشي قليلا قبل ان نخرج فساد صمت طويل قاطعه بهجت قائلا : أتعلمين يا دكتورة قرأت ذات مرة لكاتبه لا اتذكر اسمها " ان الحب الصامت يقتل , ولكن هذا ما يحدث غالبا الصمت " ..... بما انك تهوين القراءه كيف ترين هذا ؟

يحمر وجهى خجلا : اعتقد انى اتفق معها , الصمت و التردد اصبحوا اعدائي .

وعلى باب الدير وقبل ان نركب السيارة وقفت انظر للشمس وقت الغروب بالصحراء و الرمال و الجبال منظر لم اعهده من حيث اتيت , ووقف بهجت يتأملنى انا لا الشمس مما جعل قلبى يخفق وارتسمت على شفتاى ابتسامة كان يعهدها وجهى لاول مرة وكأنى لأول مرة أفرح مما شجعنى لسؤاله اخبرنى يا بهجت : لماذ يعشق رجال قبلى بنات بحرى ؟؟

من اخبرك بذلك ؟
عيونك
نظر لى مطولا وجثا على ركبتيه

لأبتسم فرحه : ماذا تفعل ؟؟ انت تحرجنى

سأفعلها كما يفعلها رجال بحري.

وكانت النهايه او البداية
 
 
 

الثلاثاء، 21 يونيو 2016

حُبى و ذكرياتى الجزء السابع


أنتظرنا تصريح الدفن وتشريح الجثه لأكثر من 12 ساعه , حيث ان الطبيب اتى للمشفي بعد الحادث بـ8ساعات , وأعلنا اننا لن نقبل العزاء .
أتسائل بتعجب : لماذا ؟!
يبتسم قائلاً : هذا يعنى اننا سنثأر للخيانة ولأخينا ....
اعقب مهمهمه وبعدين ؟
أختفى ابناء العم التسعه من البلد , حيث كنا قد أرسلنا من يتخلص منهم التسعه قبل أن يوارى التراب جثه أخى , ولكن يبدوا انهم خططوا لكل شئ و أختفوا من البلد , وكما ترين الوالده مريضه هنا بالمنزل , و الوالد دخل بغيبوبه و بالمشفى هو الآخر وحالته حرجه بعد مقتل ابنه الأكبر و الأصغر بالسجن و الاخر بالقاهرة وتفرق شمل العائله بسبب الحقيقه .
أعُقب : اب مسكين فعلا .
وبزيارتنا للوالد بالمشفى طلب منا إقامه عزاء ولن نثأر , ولم تفلح جهودنا لإقناعه ...... فأقمنا العزاء باليوم السادس من وفاة اخى .
لم اتمالك دموعى , يتوقف الحج بهجت عن الكلام ليسألنى : لماذا تبكين ؟؟
يالها من ام مسكينه واب حزين , اى انسان طبيعى لازم يبكى في مثل هذا الموقف ..كيف تحملت كل هذا ولازالت صامد ؟؟
تبسم لى قائلا : يا بختك تمتلكين الدموع , ليتنى كنت أستطيع ... الصمود لم يكن خياراً
وبعدين , ماذا حدث ؟ أكمل
لم نثأر لأخى الاكبر , والاخ الاصغر بالسجن , و الوالده كما ترينها كانت قوية لوقت طويل ..قوية بما يكفى , الا انها ام بالنهايه ..... و الوالد قرر ان يرعى ابناء اخى الخمسه ويحتضنهم .
و.................
ينظر الى مطولا
و..............
اُخبرة : و إنتهت القصه ؟؟
الحج بهجت : الوالد أراد ذلك , لن ينتهى الثأر بيننا وبينهم , ربما يدفع أبناء اخى الخمسه خطأ لا ذنب لهم فيه يوما ما, أراد الوالد ان نحيا بسلام , واختفى أبناء العم من البلد التسعه ليس بمنزلهم سوى الحريم وهذا بحد ذاتة امر مغزى , ولانهم خانوا , فيعلمون جيدا عقوبه عودتهم . يوما ما سيثأر رجالنا لنا , الضغينة بالقلب و التظاهر بالسلمية امر لا نعرفه هنا , من اخطأ سيدفع ثمن خطأه يوما ما .
أتعلم يا حج بهجت : ان لديك خيارت كثيرة للهروب من الموقف فربما كان عليك الاختيار , الحقيقه لا تفيد أحيانا .
سنثأر يوما ما لا تقلقى رجالنا لن يتهاونوا .
لا اتحدث عن الثأر , اتحدث عن الطف طريقه لتجنب الامر من البدايه .
دفعنا ثمن رقه قلب الوالد .
أعتقد اننا بعدنا عن المنزل لقد مشينا كثيرا وسرقنا الوقت لم اشعر به حقيقه .
لا لم نبعد عن المنزل كل هذه الأرض تابعه لنا , وهذا هو باب المنزل , يشير اليه : تفضلى .. للمنزل اكثر من باب .
يودعنى عند باب المنزل بعيونة فأخبرة : تحتاج للراحه , قبل ان تدخل البيت , اطمن على الوالده بطريقك .
لن اذهب للبيت الآن سأذهب لصلاة الفجر بالمسجد لعل الله يرزق قلبى المحبه يوما ما
امسح دموعى ويعتذر لى الحج بهجت قائلا : يبدوا ان الوقت سرقنا لقد كان حديث مريح للغايه , واسف جدا اذا كنت اثقلت كاهلك بمشكلاتنا,ويهم بانصراف فأمسك يدية متأمله بريق القوة بعيونة : أتعلم الآن فقط ادركت ان لهدوءك حكايه .... ادركت القوة ببريق عينيك ... فهمت سر إبتسامتك الحزينة .

أحتضننى بعينيه وانصرف لصلاة الفجر
يتبع .....

الجمعة، 10 يونيو 2016

حبى وذكرياتى .... الجزء السادس



الحج بهجت ضاحكا : للناس ببحرى فضول دائما حولنا
أعقب : اتمنى ان يكون امرا جيدا
إنه كذلك..
يكمل : اعترف سائق التُكتك بما حدث ، لم يُفكر بالمال ولم يورط نفسه وبحقيقة الأمر – هذا اكثر راحه للضمير – اخبر الشرطة انه اوصل الشابين الي المنحل وعاد بعد ساعتين أي في الثانية عشر من مساء ذلك اليوم المشؤم كما كان الاتفاق معه , فأخذ أخى فقط وعندما سأله عن صاحبه الذى كان معه , كان مخمورا ولم يجبه … فأوصل أخى لوحده للمنزل وتكهن أن الثانى ربما عاد ولم ينتظرة …
اقاطعه وبالطبع تم إخضاع أخيك للتحقيق ؟
الحج بهجت وقد بدا منهكا فأشار علي ان نتمشي قليلا بحديقه المنزل فنهضت وتابع : بالطبع خضع أخى للتحقيق , واعترف انهم شربوا وكانو سكارى , وكان معهم بندقيه جديده أرادوا تجربتها و بالخطأ كانت محشوة فأنطلقت الرصاصة بالخطأ في حلق ابن العم وخرجت من دماغه مما أدى الى وفاته في الحال .
أتساءل : ولماذا لم يخبركم محرز بهذا منذ البدايه ؟
احيانا يقول ” كنت خائفا ” ثم يعود ليقول ” كنت سكرانا” … كنا نعلم انه يتعاطى المخدرات و يشرب من فترة قصيرة , ويبدوا اننا ضغطنا عليه كثيرا فهرب بعيدا لكي يشرب دون ان يلاحظه أحد .
أرى انك تحمل نفسك المسؤولية ؟
لأنى انا من دفع به للسجن , كان علي ان ادعه يشرب امامنا وتحت اعيينا , كان علي ان اعي انه سيكون مصدرا للمشاكل, كان علي ان اقوم بدورى كأخ أكبر .
يرتكز الحج بهجت على عصاه ويخفى وجهه وقد اختنق صوته بالدموع , احاول ان اواسيه بكلامات التعازي , فيرفع رأسه ويمسح دموعه مكملاً : حُكم علية مؤخرا بالسجن ، ولم نوكل محامى للدفاع عنه ، تركناه كى يتربى , وأفهمنا ابناء العم اننا لا علاقه لنا به من الآن , ولم تُفلح جهود العائلات بتهدئة الوضع , وانقسمت البلد لقسمين , وكل طرف منا سانده تاجر سلاح كى يستفيد ونحن الضحيه , علمت ان الأوضاع لن تهدأ ابدا , وصمم ابناء العم على الثأر .
طبعا تجارة السلاح هنا عادية ؟؟
إنها حياة الكثيرين هنا , ومن يفكر بمساس ما نملكه يتم تصفيته , مثلما حدث مع ضابط ظن انه أتى من السماء ليقيم العداله هنا .
إنه فاروق البيك اليس كذلك ؟؟
ضاحكا إنه هو كان عليه ان يتصرف بحكمة , ولكن قدره .
أبتلع ريقي : وماذا فعلتم مع ابناء العم ؟؟
لم يقبلوا الدية , عرضنا عليهم ارضا …. قلنا سنقدم أكفاننا حقنا للدماء وافقوا ، الا ان زوجه العم رفضت واشعلت النار , ومعهم كل الحق لو ان محرز هو من مات لم تكن تكفينا عائلتهم بأكملها لم يكن ليكفينا تسعة رجال لو حدث نفس الامر معنا .
أتساءل : وبدأت الحرب ؟!!
يغمض الحج بهجت عينيه ويأخذ نفسا عميقا ويتابع : حملنا السلاح وتأهبنا للقتال بأى وقت ارسلنا اخى الأصغر من محرز للإقامة بالقاهرة , ومحرز بالسجن وانا ادير شؤون العائلة من أرض ومال , واخينا الآخر متزوج ويعيش منفصلا عن عائلتنا ولديه 5 أولاد يعمل بالتجارة وهو خارج اللعبه لانه يحيا بعيد عن حياة العائلة و يدير ماله الخاص , ولكنه كان على علم بكل ما يحدث وطلبنا منه حمل سلاحه تأهبا لأى موقف او حادث قد يحدث ولكنة رفض حمل السلاح حتى ولو كان دفاعا عن النفس ……بالصعيد رجال طيبين نوعا ما حسنى النية أخى كان منهم .
الا ان فاجأنا ابناء العم , بانهم يريدون هدنة معنا – نحن أكثر مالا و ونفوذا وارضا ،نحن تجار سلاح – فالحرب معنا ليست سهلة , وحمدت الله ان ادركوا ذلك وعادوا لرشدهم , فأتقفنا على هدنة , بالنهايه هم أشقاء لنا واكلنا من نفس الطبق يوما ما وتربينا سويا .
وحددنا موعدا كان بنهايه الاسبوع .. الخميس , وتبقى على الخميس أربعه ايام –كانت هدنه غريبة – أي هدنه اربعه ايام , ولكننا اعطيناهم الامان وقبلنا ان نجلس معهم لكى نحافظ على هيبة العائلة , وكان قد حكم على اخى وانتهت القضيه من امام النيابه … الشرطه طبعا كانت مدركه خطورة تأخير او تأجيل القضية …. فتم الأمر بأسرع ما يمكن .
أقاطعه : الحمد لله وتم الصلح الخميس , و الوالدة حزينه على ابنها محرز … لقد فهمت الآن .
********
الحج بهجت ضاحكا القصه لم تنتهى بعد .
نعم !! لم تنتهي !!
الحج بهجت : نعم لم تنتهي , القصة بدأت .
تحدث قليلا
الحج بهجت : لم أتخيل ان الحديث عن الأمر سيريحني لهذه الدرجة .
لقد كنت تحمل حملا ثقيلا , كنت أرى ذلك بعيونك .
ينظر الي مطولا قائلاً : نعم لقد كان حملا ثقيلا لم املك الشجاعه للحديث عنه قبل الآن , دعينى اكمل لك لقد أراحني ذلك كثيرا
مبتسمه تفضل
فاجأنا أبناء العم .. وقبل نهايه الهدنة الاربعاء تحديدا ، غدروا بنا، قتلوا أخى الاكبر اثناء عودته للمنزل من صلاة المغرب على مرأى ومسمع من الجميع بالشارع امام باب بيتنا, وهو الامر الذى لم نتوقعه لانه اعلن من البدايه انه لا علاقه له بالموضوع فلديه أبناء يرعاهم وماله وتجارتة الخاصة , ولكنهم كانوا يعلمون انه الوحيد الذى لا يحمل سلاحا .
معقول

الأحد، 5 يونيو 2016

حبي وذكرياتي الجزء الخامس

وفهمتُ منها أنّ أصغر أبنائها البالغ من العمر تسعَ عشرة سنةً حُكمَ عليه بالسجن ثمانيةَ عشرَ عامًا، وتذكّرتُ هنا ما سمعتُه ليلة أمس، يبدو أنّي لم أكُنْ أحلم, والآخر ماهر قُتِلَ غدرًا.

أعطيْتُها حقنةً مُهدِّئة لتنام, كانتْ بحالة لا تسمح لي بأنْ أتركها, فقضيْتُ ليلتي بجانبها ومع ذلك لم أَرَ زوجها بجانبها، ذهبتُ إلى الغرفة المعدّة لي من الأمس ولم أطلب منهم أنْ أعود, وفي المساء وقفتُ أحتسي الشايَ أعدَّتْه لي الخادمة, بالجنينة حيث كانت ليلة قمريّة, أتأمّل جمالها وأستمع لروح الشجر.

النساء في المنزل يُحاولْنَ أنْ يكُنَّ أكثر لُطفًا وَترحيبًا بي ولكنْ يفعلون ذلك بصعوبة… الشاي بالصعيد مُميّز للغاية بعكس ما أشربه ببحري.

يُقاطع تأمُّلي وسكون الليل صوتُ الحجّ بهجت يَستأذِنني بشرب الشاي معي وقطع خلوتي… فوافقْتُ فَرِحةً, كانت المرّة الأولى التي أراهُ مبتسمًا… لا أُنكر فأنا أُكِنُّ له الكثير مِن الإعجاب, أو القليل… لا أدري فقط فرحتُ بطلبه, فأنا طفلة رغم تقدُّم سنِّي ما زالت تُحاول اكتشاف الناس وفَهم العالم مِن حولها.

جلَسْنا نتبادل أطراف الحديث بحديقة المنزل بكراسٍ مُعدّة مِن النخيل, عن الأمور التي تتمّ هنا، وكيف يرى أنّ الحياة هنا قاسية.

فأخبرْته: لستَ مضطرًّا لإخباري عمّا يدور, فأنا لم أَنَمْ ليلة أمس وسمعت الكثير, اعتقدتُ أنِّي أهذي في البداية ولكنّ الوالدة حزينة ويجب أنْ أفهم سببَ حُزنها؛ لأعالجها.

تنهَّدَ وأخذَ نفسًا عميقًا وأخرج مِن جَيبه سيجارة برائحةٍ أوّل مرّة أشمُّها: “تناولتُ السجائر وبعض الخمور وبعض المُهدِّئات بعد طلاقي ولكنِّي الآن أفضل، أستشعر السلام مع نفسي”, تردَّد في البداية ولكنّه أخبرني التفاصيل فكانتْ عيونه تُريد الكلام ونطق قلبُه قائلًا بلهجته الصعيدية التي بدأتُ أتعوّد عليها وأنطقُ بها أحيانًا وشَرَدَ بعيونه قائلًا: “منذ ثلاثة أشهر اختفى ابن عمِّي, ولم نَجِدْ له أثرًا, وبحثْنا عنه بكلّ مكان, وأبلغْنا كلّ مَن نعرفهم بالصعيد ولم نجدْ له أيّ أثر… اختفى تمامًا… وقاطَعَنا أبناء العمّ مُعتقدين أنّ أخي الأصغر محرز رفيقه هو السبب وراء اختفائه.

وهنا أُقاطعه مُتسائلة: ولماذا محرز تحديدًا؟
يردُّ بهجتْ وقد استسلم للحديث معي: لأنّه آخر شخص خرج معه, وعاد محرز واختفى ابن العمّ.

أُعَقِّبُ: أهه، وبعدين؟

يُتابع بهجت: من أسبوع واحد فقط, مِن ستّة أيّام… كان أحد الغفر يتفقّد المنحل الخاصّ بنا, فوجدَ جُثّة ابن العمّ بأحد الصناديق الخاصّة والمُعَدّة لحِفظ العسل.

أبتلِعُ ريقي بكلّ صعوبة وأتساءل بدهشة: جثّته !!!!!!!


يُتابع: نعم جثّته, مقتول !

وشعرْتُ بالفضول والرُّعب قليلًا وسألتُ نفسي: مَن هؤلاء؟؟ ودعوْتُه لإكمال حديثه بعدَ رشفه مِن كوب الشاي خاصّتي.

يُتابع بهجت: أبلغْنا العائلة بما حدث وبسرّيّة تامّة وكان أمامنا الكثير من الخيارات:

أوّلًا- أنْ نُخفيَ الجثّة حتّى لا نفتحَ على أنفسنا بابًا مِن المشاكل والقصص والثأر الذي لن ينتهيَ.

ثانيًا- ندفنه بالجبل, أو نرميه للذئاب وينتهي الموقف.

ثالثًا- أنْ نُبلِّغَ أبناء العمّ أنّنا وجدْنا الجثّة بأيّ مكان ونختلق قصّة وكنّا قادرين على ذلك.

رابعًا- نُجهِّز كبش فداء مِن رجالنا يتحمّل التهمة بدلًا مِن أخي, ولدينا الكثير من الرجال، الرجال الحقيقين.

خامسًا وأخيرًا- الخَيار الأصعب أنْ نُخبر الجميع بالحقيقة ونتحمّل التبعات التي نعرفها جيِّدًا. ورغم كثرة الخيارات إلّا أنّ للوالد قلبًا عطوفًا كبيرًا رفضَ غير الحقيقة, أرادَ أنْ يعرفَ أبناءُ العمّ مدى نزاهة قلوبنا وحُبِّنا لهم, أرادَ أنْ تُقام جنازة لابن أخيه, ونأخذ العزاء, فعندما ماتَ عمّي من أكثر من خمسةَ عشرَ عامًا بثأر أصبح الوالد هو المسؤول عنهم… ولكنّ الأُمُور هنا لا تجري بحُسن نيّة, الأمور المنطقيّة المُفتعلة أفضل من الحقيقة الواقعيّة أحيانا.

أتساءل بكلّ دهشة: وبعدين؟؟؟

لم تُفلحِ الجهود لإقناع الوالد بأنّ قرارنا هو الصائب, فرتَّبْنا الأمر لإبلاغ أبناء العمّ بالحقيقة, أبلغْنا الشرطة أوّلًا بالحدث, والشرطة قامتْ بإبلاغ أبناء العمّ, ولم نَحْضُرِ العزاء كما توقّع والدي بناء على رغبتهم, وبدأتِ الحرب.

ذهبْنا مع الشرطة لمكان الجثّة وسط حمايتهم وانتقلتِ الجُثّة للمشرحة, وبعد تشريح الجثّة تبيَّنَ أنّه كانَ مخمورًا وقُتل برصاصة عن مسافة قريبة للغاية.

وزادتِ الشكوك حول أخي محرز؛ لأنّهما خرجا سويًّا وعاد لحاله بهذه الليلة, ومع ذلك لم يُقِرَّ بأيّ شيء، ولم يتكلّم عن آخر ما دار بينهما، ففي تلك الليلة تحديدًا عاد أخي وتناول العشاء وشاهد التلفاز وكان طبيعيًّا جدًّا.

وأرسلناه للجبل لدى أخوالنا هناك ليجعلوه يعترف بأيّ شيء قبل أنْ تتدهور الأمور أكثر، ولكنّه كان ثابتًا واثقًا مِن نفسه؛ ما أبعدَ الشبهات عنه وجعلَنا نُدافع عن براءته ونقف حوله, كما أنّه كان يبحث معنا طول الشهور الماضية بقلق, لم يكُنْ مصدرَ اتِّهام بالنسبة لنا ولا تهديد, تصرُّفاته كانتْ غاية في الهدوء.

أوشكتِ القضيّة أنْ تُقيَّد ضدّ مجهول وينتهيَ الأمر إلى أنْ عَثَرَ أحد الخفر لدينا على بطاقة شخصيّة حول الأرض الزراعيّة الخاصّة بالمنحل, طلبْنا صاحبَها قبل أنْ نُبلِّغ الشرطة وهو شابٌّ سائق توكتك نعرفُه جيِّدًا، فأخبرَنا أنّه أوصلهما للمنحل في تلك الليلة ولا يعلم أكثر من هذا, زادتِ الشكوك حولَه، قد يكون قتلَه وينتهي الأمر وتعود علاقتنا بأبناء العمّ ولكنّه كان صادقًا تمامًا.

الحمد لله أنّ التُّهْمة استبعدتْ عن أخيكَ، ولكنْ كيف تعلم مدى صدقه؟؟ ولماذا لم يتحدَّثْ مِن قبل؟

هو صادق لا مجال للكذب والالتفاف في مثل هذه القضايا أو معنا على وجه التحديد فهو يعلم مصيره جيِّدًا إذا فكّر بذلك, أمّا عن سبب عدم إخباره لنا فكانتْ مُفاجأة بالنسبة لنا: هدَّدَهُ محرز بالقتل إذا أخبر أحَدًا بذلك, وهنا عادتِ الشكوك مرّةً أخرى لأخي.

حاوَلْنا معه وواجهناه بما أخبرَنا به سائق التكتك ولكنّه أنكر الرواية, وهُنا سلَّمْنا البطاقة للشرطة وعلى الفَوْر تمّ استدعاء صاحبها, وهَدَأْنا قليلًا؛ لأنّ التُّهْمة بذلك مِن الممكن أنْ تستبعد عن أخي ويتحمَّلَها سائق التكتك بمقابل مادِّيٍّ وينتهي الأمر. ووافق أهل سائق التكتك وأقنعوا ابنهم أنْ يتحمَّل جريمة القتل إلى أنْ حدثَ ما يُخْشَى عقباه.

ماذا حدث؟