الأحد، 1 مارس 2020

20يوم حول مصر .. اليوم الثانى (2)

اسمى إسراء أبوزيد، كاتبة مصرية من محافظة كفر الشيخ، شمال مصر، تم اختيارى يوما ما لأكون مشاركه ضمن برنامج نظمة الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع مكتبة الاسكندرية، بعنوان «شمال وجنوب».
من 20فبراير2015 وحتى 11مارس 2015
أدونها من غرفتى عصرا بكفر الشيخ 12/3/2015 .....
اليوم الثانى بالشمال السبت 21فبراير 2015
*****Retour ligne automatique
برنامج اليوم الاول من شمال مصر
👈متحف اسكندريه القومى
👈مسرح سيد درويش دار اوبرا اسكندريه
👈بيت كفافيس
👈قاعه المؤتمرات بمكتبه الاسكندريه / فيلم آفاق
*****Retour ligne automatique
السابعه و النصف صباحا... استيقظت على جرس تليفون الغرفه يدعونى للافطار حيث إنى متأخرة هرعت الى النافذه استطلع حال الجو.. ملبد الغيوم واسكندرية بطبيعه الحال شديدة البروده.. ارتديت ملابسي و اسرعت لتناول الفطار، حيث بدأ التحرك باتوبيسات خاصه لبدء الجولة في تمام التاسعه صباحا .. حيث بدأت الجولة من:
Retour ligne automatique
متحف الأسكندرية القومي
بدأنا النزول من الاتوبيس وسط حراسه أمنية مشدده حيث كانت تشهد مصر بهذه الفترة قلق بالغ من الجماعات الارهابية و التفجيرات. بأى حال كان التأمين على أعلى مستوى كعاده مصر آمنة دائما ...
يقع متحف الاسكندرية القومى بـ 131 الشهيد جلال الدسوقي، باب شرقي ووابور المياه، قسم باب شرقي، الإسكندرية.
و مبنى المتحف عبارة عن قصر سابق لأحد تجار الأخشاب الأثرياء في المدينة وهو "أسعد باسيلي"، الذي قام بإنشائه على طراز المعمار الإيطالي.
بيع القصر في عام 1954 لسفارة الأمريكية بمبلغ 53 ألف جنيه مصري، واشتراه المجلس الأعلى للآثار المصري بمبلغ 12 مليون جنيه مصري، الذي حوله بدوره إلى متحف قومي للمدينة. وقام الرئيس المصري حسني مبارك بافتتاحه في 1 سبتمبر 2003.Retour ligne automatique
ينقسم المتحف الي ثلاث اقسام تماثيل الحضارة الفرعونيه القديمه و الرومانيه و الاسلامى Retour ligne automatique
يعرض المتحف قرابة 1800 قطعة أثرية تمثل معظم العصور التي مرت على المدينة التي تأسست في العام 332 ق.م. وعنوانه 110 طريق الحرية (شارع فؤاد سابقا)
Retour ligne automatique
دار أوبرا الإسكندرية أو مسرح سيد درويش
عدنا للاتوبيسات مرة آخرى حيث كنا بدار أوبرا الإسكندرية أو مسرح سيد درويش ظهرا وسط حراسة أمنية غاية بالتنظيم ...
و مسرح سيد درويش هو المسرح المخصص للاحتفالات الرئيسي حاليا في مدينة الإسكندرية.
بني مسرح سيد درويش أو دار أوبرا الإسكندرية العام1918 وافتتح العام 1921.
وكان يطلق عليها (تياترو محمد علي)، وما زال الاسم القديم مدونا على اللوحة التأسيسية للدار علي واجهتها الرئيسية، وتسمى دار أوبرا الإسكندرية حاليا باسم فنان مدينة الإسكندرية الكبير "سيد درويش" وذلك اعتبارا من عام1962م. تقديرا له علي تحديثه في مجال الموسيقي في مصر.
تعتبر حاليا أوبرا الإسكندرية مسرح سيد درويش هي دار الأوبرا الثانية في مصر (من حيث تاريخ الإنشاء) بعد دار الأوبرا الخديوية القديمة (احترقت في حريق كبير العام1971م. بعد أن ظلت منارة ثقافية لمدة 102 عاما وأعيد بناؤها وافتتاحها عام1988م.) في مكان أخر.Retour ligne automatique
تم تسجيل المبني في عداد الآثار بالمدينة في العام 1999..
استغرق اعادة تطوير وصيانة الدار وفقا لأسلوب بنائه المتميز نحو عام ونصف العام بقرار من وزير الثقافة المصري فاروق حسني وأعيد افتتاحها بحضور الرئيس مبارك في 27 يناير العام2004
صمم المبني على الطراز المعماري الأيوني، المهندس الفرنسي الشهير "جورج بارك" لآل قرداحي في المدينة الذي استوحى تصميمه المعماري من تصميم دار أوبرا فيينا بالنمسا ومسرح أوديون في باريس، كما قام بتزيينه بزخارف أوروبية كلاسيكية الطابع كما كان سائدا في مصر بداية القرن العشرين،.
وقدمت عليه عروض مسرحية وموسيقية عديدة مصرية وأوروبية، وقد كان أول عرض مسرحي قدم عليه هو عرض شهرزاد في 30 من يونيو 1921 م.يسع مسرحه الكبير 1000 مقعدقبل الترميم بعد الترميم اصبح يسع 700 شخص ، وتبلغ مساحته الكلية 4200 متر مربع، ويقع المسرح في طريق الحرية (شارع فؤاد) بمنطقة محطة الرمل.. من الجدير بالذكر ان سقف الدار من الذهب الخالصRetour ligne automatique
بيت كفافيس
بعد جولتنا المبهرة بمسرح سيد درويش توجهنا بكل تنظيم ودقه الي بيت كفافيس Retour ligne automatique
وهو إستقبلتنا السفيرة اليونانية بنفسها وهى سيده غاية بالهدوء و الحكمة والتواضع لا اتذكر اسمها.
قسطنطين كفافيس أو "كونستانتينوس بترو كفافيس في 29 أبريل1863هو واحد من أعظم شعراء اليونان المعاصرين، وهو مصري يوناني..
كان حفيد تاجر ألماس يونانى وأبوه كان رجل أعمال وأمه من الطبقة الارستقراطية. وكان الابن التاسع بعد اخت تسمى " هيلينى " ماتت وهي صغيرة، ولأنها كانت وحيدة بناتها حاولت أمه أن تعوض خسارتها بمعاملة كفافيس كبنت وتلبسه ملابس البنات وتمشط له شعره وكانت قليلاً ما تفارقه ويفسر البعض بهذا كونه خجولاً ومنطوياً وقليل الاعتماد على نفسه
بدأ كفافيس كتابة الشعر في التاسعة عشرة من عمره ونشر أول مجموعة مطبوعة من أشعاره في الواحدة والأربعون من عمره في عام 1904، وكانت تتكون من أربعة عشرة قصيدة، وقي عام 1910 نشر ثاني مجموعاته وكانت عبارة عن الأربعة عشرة قصيدة الأولى بالإضافة إلى إثنا عشرة قصيدة جديدة، ونشرت له مجلة " الحياة الجديدة " قصائد من عام 1908 حتى عام 1918 ومع مرور الوقت تجاوزت شهرته الأسكندرية ووصلت للأفاق العالمية.Retour ligne automatique
وفي 29ابريل عام 1933 أصيب كفافيس بمرض سرطان الحنجرة وفقد القدرة على الكلام وقضى آخر أيامه في المستشفى اليونانى بالأسكندرية.
تحول بيت كافافيس في الدور التالت بمبنى قديم خلف مسرح سيد درويش في محطة الرمل بالأسكندرية لمتحف. كان قبلها فندقاً يسمى " بنسيون أمير " واشترته القنصلية اليونانية في الأسكندرية وحولته لمتحف عام 1991. ويضم المتحف قناع الدفن الخاص بكافافيس وأثاثاً وهدايا من الكنيسى اليونانيى ومؤلفاته وشرائط تحوى قصائده ملحنة ونصوصاً مكتوبة بخط يده وأيقونات ومجلد ضخم يسمى " دليل الأسكندريه " فيه صور قديمة نادرة ولوحه زيتية لللخديوى إسماعيل الذي كان صديقاً لوالد كفافيس، ووضعت لافتة من الرخام الأسود في مدخل المبنى مكتوب عليها " في هذا البيت عاش كفافيس آخر خمسة وعشرون سنة من حياته ". وقد زاره أكثر من مسؤول يونانى كبير أبرزهم الرئيس اليونانى.
يتبع 

شمال وجنوب ٢١ يوما حول مصر اليوم الاول

اسمى إسراء أبوزيد، كاتبة مصرية من محافظة كفر الشيخ، شمال مصر، تم اختيارى يوما ما لأكون مشاركه ضمن برنامج نظمة الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع مكتبة الاسكندرية، بعنوان «شمال وجنوب».
من 20فبراير2015 وحتى 11مارس 2015
Retour ligne automatique
السابعه صباح الجمعه 20 فبراير
لم أنم و لم افطر ولم افكر بذلك فقط صليت ودعيت الله ان تكون ايام رائعه. قلبى يدق وكأنى لن أعود مره آخرى كانت حقيبتى مبعثرة وثقيلة واكتشفت إنى نسيت كل ما هو هام وضرورى.
خرجت من غرفتى تائه حائرة ودعت اخواتى.. أما أمى فصصمت ان تحمل حقيبتى عنى ورفضت ان احملها انا ونزلت بها من على السلم .
اوقفت لى تاكسى طلبت من السائق فتح شنطة العربية ورفعت الحقيبه الثقيلة بنفسها رفضت مساعدتى، وودعتنى بنظرات لا تفارقنى حتى كتابة هذه السطور.
بادرها سائق التاكسى بتلقائية وخفة ظل "ادعيلها يا حجه توصل بالسلامه" Retour ligne automatique
(وكأنه يدرى سبب سفرى وخوف وقلق أمى)
كان رجل ثرثار ولكنه جدع رغم صعوبه وقسوة الجو يعمل، وضعت حقائبى بالميكروباص المتجهه للاسكندريه من كفر الشيخ وبدأت اتلو القرآن وكأنها آخر ما سأقول... كنت لا ادرى سبب قلقى هذا.
ووصلت موقف الاسكندريه مشيت كثيرا بحثا عن تاكسي ومع حقائبى الكثير من استغلال سائقى التاكسى فتوجهت للميكروباص او كما نسميه بكفر الشيخ سيرفيس وبالاسكندريه يقولون مشروع.
ونزلت من الميكروباص امام الفندق، فندق المتروبول بمحطه الرمل للوهله الاولى يبدوا قديم متهالك، بحثت عن مدخل الفندق واتصلت بالمسؤل – محمود الصغير – و الذى كنت بدأت الاستياء من التعامل معه .
أخبرنى ان على الاتصال بالاستاذه فاطمه او هند لا اتذكر حينها ما قاله غير انه لم يصل بعد، فقررت ألا اتصل بأحد وابحث بنفسي عن المدخل
وقد كان..... وجدته ودخلته حيث رحب بي القائمين بالعمل بالفندق واخذ احدهم حقيبتى ... يبدوا فندق فخم من الداخل له طراز وشكل خاص.... إبتسمت وارتحت كثيرا كنت أخشي ان ننزل بفندق رخيص فيزعجنى ذلك، بدأ التسكين كنت بغرفه رقم 207 بانتظار من معى فتاه لا اعرفها، فإدارة المشروع شمال وجنوب قد نسقوا الناس معا قبل ان نصل اونعرف بعض.
فندق لو متروبول
واحد من أقدم الفنادق فى مصر ولقد تم بنائه عام 1902 على الطراز الملكى وتراث القرن الـ 18 ولقد صمم على يد مهندسين إيطاليين.
يقع فندق لو متروبول في موقع مركزى بمحطه الرمل حيث يربط كل انحاء المدينة وقريب من مناطق الجذب السياحى ويبعد 1 كيلو متر عن وسط مدينة الاسكندرية و 2 كيلو متر عن محطة قطار سيدى جابر ويبعد 10 كيلو متر عن مطار الاسكندرية 7.4 كم من جسر ستانلي وعلى بعد 2.0 كم من قصر المنتزه.
Retour ligne automatique
17.5 كم وسان ستيفانو جراند بلازا
كما ان فندق بارادايس ان لو متروبول يقع على بعد 49.2 كم من مطار برج العرب الدولي.
المكان دافئ حيث يعمل جهاز تكيّيف وجهاز تدفئة على ضمان مناخ داخلي مريح في الغرف.
الفندق من فئة الاربع نجوم، ويقع على البحر بشكل مباشر.. عبارة عن 5 طوابق وعدد 65 غرفه، الفندق مريح جدا حيث نسيت القلق و الخوف وعائلتى تماما..
باللوبى بيانو يبدو اثرى عزفت كثيرا علية خلال فترة الاقامة بالشمال، أما عن مطعم الفندق فأكلت به أشهى المأكولات على انغام الموسيقى العالمية و العربية.
يراعى الفندق كل شئ بإختيارته المقدمة للضيوف مما ينسيك العالم الخارجى تماما. حتى البرد و الشتاء و المطر.
Retour ligne automatique
الغرفه 207
دخلت الغرفه ... غرفه فاخرة انيقه صغيرة منظمه، بها سريرين ودولاب وسقف عالى مرصع بالنقوش وحمام جميل يبعث بنفسك الهدوء والراحه، فقررت ان استحم، وبعد ان انتهيت قررت ان انام ولكن فوجئت بنقرات الباب بقوة ففزعت وقلت بلهجه شديده مين؟ لترد: انا مى الي معاكى بالاوضه.
فتحت لها وجلست وتعارفنا يبدوا عليها انها كثيرة الكلام ولكنها مقبوله باى حال.. لم أنم Retour ligne automatique
حيث أبلغوا نننا سنتجهه في تمام الواحده و النصف اتجهنا للمكتبه (مكتبه الاسكندريه ) بأتوبيسات كانت بإنتظارنا امام الفندق تعارفت خلال هذه الفترة على سارة المغازى بادرتنى هي الحقيقه بوسامه وجهها وضحكتها البرئيه التى توحى لك انها طفله كبيرة قائله : اهلا ازيك انا سارة .. انتى مين؟
أخبرتها مبتسمه انى: إسراء ابوزيد من فريق الكتابه.
فأجابت بفرحه: انا كمان كاتبة..
جلسنا على مائده الغداء بعد ان خرجنا من الفندق بمطعم مكتبه الاسكندريه جلست على مائده بها 6 بنات تعارفنا خلالها.
يتبع ......

الثلاثاء، 25 فبراير 2020

20يوما حول مصر.. اليوم الاول (1)

اسمى إسراء أبوزيد، كاتبة مصرية من محافظة كفر الشيخ، شمال مصر، تم اختيارى يوما ما لأكون مشاركه ضمن برنامج نظمة الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع مكتبة الاسكندرية، بعنوان «شمال وجنوب».
من 20فبراير2015 وحتى 11مارس2015

                                        
*****************************************
غذاء مطعم مكتبة الاسكندرية
المكان رائع يطل على البحر،يمكنك ان تراه من نافذه المطعم الكبيرة،فنصف الجدار زجاج ليوحى كانك تتناول طعامك على البحر.
أما الاكل فقد بدأ بطبق السلطه وبعد نصف ساعه طبق الشوربه وبعد نصف ساعه آخر طبق به الكثير من الاشياء الغير متناسقه مع بعضها لحوم ولم يكن هناك ارز او مكرونه باى حال كنت أتضور جوعا..
بعدها توجهنا لقاعه الاجتماعات حيث القى علينا رجل صوته رقيق هادئ الكثير من الكلام حول الالتزام و الجديه و صوته يروق لى كثيرا كما ان طريقه لبسه تثير فضولى... ولم ينسي ان يذكرنا انهم يصروفون الكثير من الاموال علينا و الاكل و الشرب......... الخ،كان أنيق قبل ان يتكلم
قابلت الدكتور عمرو عافيه والذى قام بإختيارى للمشروع فسألته لماذا اخترتنى؟؟
فطلب منى أن اذكرة بقصتى فذكرته بها،فأخبرتة: لم يكن إختيارى.
فأبتسم إبتسامته الجميله متذكرا: اها اسراء ابوزيد،لم يكن إختيارى.. طبعا طبعا
ودار بيننا حوار شيق جدا رجل مستنير وعلى علم كبير مفُاده: إنى استحق ذلك وكتاباتى مميزة....
بهذه الاثناء كنت قد تعرفت علي بيشوى من فريق الكتابة ويدرس الطب، معه كاميرا فتصورنا بها كثيرا خاصه من النافذه الخارجيه للقاعه التى تطل على منظر رائع للبحر وتسلمنا الادوات الخاصه بنا حقيبه بها اوراق واقلام..
وعدنا للفندق لتناول العشاء و النوم ليله 20فبراير الجو قارس ,الامن منتشر بكل مكان رغم الرياح العاتيه وشده المطر ,لم يتسنى لى إلتقاط الكثير من الصور ,فضلت الاستمتاع بالطقس....تبدوا إسكندريه عروس بهذا الجو الرائع.
الاستاذ
فور ان اخبرونى بإختيارى بالبرنامج اول من هرعت اليه هو الاستاذ.... و الاستاذ هو صبرى ابو علم الاديب و الشاعر و المفكر و الانسان البسيط.
اتصلت به اخبرتة فشجعنى دن تردد،وظل يتصل بى حتى تأكد تماما انى مشاركة،وظل على اتصال بى ولم ينسي تاريخ وصولى.
كان مبادر دائما،اما عن سر حماسة فأخبرنى ضاحكا: هقولك لما نتقابل.
كان متشوق لرؤيتى اكثر منى.. كم أعشق هذا الرجل
اتصل بى كثيرا وكثيرا وكثيرا.. واخبرتة انى لا اعلم متى سنعود للفندق لاننا بالمكتبة و الجو قارص ومطر وبرد ومن الافضل ألا نتقابل الليله كنت اشفق علية لظروفة الصحية و لصعوبة الجو..
وكان رحمه الله عليه شخص تفرحك رؤيته،في تمام الثامنه اخبرتة انى عائده للفندق و الوقت تأخر كثيرا ولا داعى لتعبه.
فقالى: معاكى حق فعلا نتقابل يوم تانى
وفور عودتى للفندق كانت خطتى اتناول العشاء وانام كثيرا فلدينا برنامج حافل الغد.. ولكن للاستاذ مفاجأت وجدتة بإنتظارى بلوبى الفندق.يجلس سارحا بأحد الكراسي العتيقه امام نافذه زجاجية.
من هو صبرى ابو علم؟؟
صبري ابو علم شاعر و اديب... أحد أهم قامات الاسكندريه الثقافيه وبطل من ابطال حرب اكتوبر المجيده.
كانت بدايه معرفتى بالاستاذ صبرى ابو علم بشهر يونيه عام 2012بأحد المعسكرات الشبابيه بابى قير. وظلت العلاقه وثيقه وممتده وأعمل على اتعلم منه.
فور رؤيتى له أستاذ صبررررررررى بصوت عالى لفت انتباه الجميع،نسيت امر ارهاقى وتعبى و النوم و العشاء وكل شئ.
ناديت للاصدقاء ووعرفتهم عليهم حتى الاستاذ محمود الصغير عندما مر بجانبنا عرفته اليه.لا يمكن وصف سعادتى
وجهت له اللوم كثيرا لانة كلف نفسه مشقه المجئ بهذا الوقت المتأخر من الليل و صعوبة الجو وظروفة الصحية.
فربت على كتفى بكل محبة: قلبى من أحضرنى لهنا كيف لا أراك وادعمك واشجعك وانتى وحيده هنا بالاسكندرية لا تعرفين أحد.. عوزة اصحابك يقولوا انك مقطوعه من شجرة لازم الناس تعرف ان لك حبايب بكل مكان.. انا كمان جيت عشان اقولك شوية نصايح لان حاسس انك موش مدركه اهمية الفرصه.
عندما يتحدث أنصت اليه بقلبى،فلديه الكثير من القصص و الحكايات الكثيرة التى تأخذنى الي عوالم آخرى
اول ما اخبرنا به ان الكرسى الذى يجلس عليه الآن بالمتربول له حكايه معه طريفه ,رغم تجاوزة السبعين الا انه يتذكر الاحداث وكأنها حدثت بالامس.
يقول”عندما كنت بالخامسه و العشرين من عمرى واثناء مرورى من امام فندوق المتربول أي عام 1966 كان يجلس الراحل محمد عبد الوهاب هنا على هذا الكرسى واشارت له ملوحا من زجاج الفندق فلم يتسنى لى دخول انذاك.. و لوح لى الفنان محمد عبد الوهاب ايضا.
ولذلك اعتز بهذا المكان وهذا الكرسي
مرة لملاقاه محمد عبد الوهاب والآخرى لمقابله الاديبه اسراء ابوزيد
وظل يخبرناعن حياته بالاسكندريه منذ 53سنه ومغامراته وقصصه التى لا تصيبنى بالملل ابدا.
وعن اسمه فكان يعرف الناس بإسمه قائلا:صبري ابو علم شاعر في الاسكندريه وشارع بالقاهره”حيث اسماه والده اسم مركب على اسم وزير الحقانيه ورئيس حزب الوفد صبرى ابو علم 1947،و التى شارك استاذنا بعزاء أخته زهيرة ابو علم عام 2002 صدفه...فهو رجل يقدس الواجب ويعشق الاصول.
أخبرنا بأننا محظوظون كثيرا لقيامنا برحله من شمال مصر وجنوبها بهذا السن وعلينا الاستمتاع بذلك ,كما حدثنا عن رحلته عام 1962 والذى قام بها حول مصر سيرا على الاقدام حوالى 1000كيلو،ومغامرة آخرى من طهطا الي اسيوط بالعجله 65كيلو في ثمان ساعات.
لم أجلس معه مره ولم يحدثنى عن البطلان عبد المنعم رياض وسعد الدين الشاذلى فتطوعه بالجيش افاده كثيرا في تعلم الكثير من فنون الحياة ومقابله الكثير من الابطال.
دائما يقول لى انه تعلم الحب وعلمه للناس،لم اكن ادرك ان الحب يُعلم الا ان قابلته.... فالحياه تمنحك الحياة فقط اما الحب فهو هبه،علمته امه معنى الحب وزوجات ابيه ايضا...
ولميلاده قصه حيث تزوج ابية مرة واثنان وثلاث ولم ينجب الذكور ولكنه انجب من زوجتة الرابعه استاذنا صبرى ابوعلم وعلمتة امه ان يكون بار بزوجات ابية..
وكيف انجبته فهو كما يقول ابن الخضه... كان هناك سرداب بالاسكندرية او سرابيوم تنزل اليه السيدات التى يردن الحمل ليلا... فيشعرن بالخضة ويحملن.
وكما قال لى”اسراء يا ابوزيد انتى موش لوحدك لازم التعاون يكون مستمر بينك وبين الناس,لازم خدمه الناس و الرغبه فى المعرفه تكون مستمره”.
أصبحت الساعه 12منتصف الليل.. ليل شديد البروده خارج زجاج الفندق،ومسلى جدا مع الاستاذ،واسئذن يدعنا ننام امامنا ايام مرهقه طويلة مع تذكرينا بضرورة الاستمتاع بكل لحظة وعلى باب الفندق يخبرنى مودعا ستدركى قيمة هذه الرحلة يوما ما ليس الان ابتسمت له ومضي بطريقه... اوصلته لخارج الفندق ومضي بطريقه استقل تاكسي لمنزلة من الجهه المقابلة
وهرعت لغرفتى اسرق لحظات راحه قليله حيث سنستيقظ بالسابعه و النصف صباحا لنبدأ جولتنا بالشمال..
يتبع.....

٢٠ يوما حول مصر.. اليوم الاول (1)

السابعه صباح الجمعه 20 فبراير
لم أنم و لم افطر ولم افكر بذلك فقط صليت ودعيت الله ان تكون ايام رائعه. قلبى يدق وكأنى لن أعود مره آخرى كانت حقيبتى مبعثرة وثقيلة واكتشفت إنى نسيت كل ما هو هام وضرورى.
خرجت من غرفتى تائه حائرة ودعت اخواتى.. أما أمى فصصمت ان تحمل حقيبتى عنى ورفضت ان احملها انا ونزلت بها من على السلم .
اوقفت لى تاكسى طلبت من السائق فتح شنطة العربية ورفعت الحقيبه الثقيلة بنفسها رفضت مساعدتى، وودعتنى بنظرات لا تفارقنى حتى كتابة هذه السطور.
بادرها سائق التاكسى بتلقائية وخفة ظل "ادعيلها يا حجه توصل بالسلامه"
(وكأنه يدرى سبب سفرى وخوف وقلق أمى)
كان رجل ثرثار ولكنه جدع رغم صعوبه وقسوة الجو يعمل، وضعت حقائبى بالميكروباص المتجهه للاسكندريه من كفر الشيخ وبدأت اتلو القرآن وكأنها آخر ما سأقول... كنت لا ادرى سبب قلقى هذا.
ووصلت موقف الاسكندريه مشيت كثيرا بحثا عن تاكسي ومع حقائبى الكثير من استغلال سائقى التاكسى فتوجهت للميكروباص او كما نسميه بكفر الشيخ سيرفيس وبالاسكندريه يقولون مشروع.
ونزلت من الميكروباص امام الفندق، فندق المتروبول بمحطه الرمل للوهله الاولى يبدوا قديم متهالك، بحثت عن مدخل الفندق واتصلت بالمسؤل – محمود الصغير – و الذى كنت بدأت الاستياء من التعامل معه .
أخبرنى ان على الاتصال بالاستاذه فاطمه او هند لا اتذكر حينها ما قاله غير انه لم يصل بعد، فقررت ألا اتصل بأحد وابحث بنفسي عن المدخل
وقد كان..... وجدته ودخلته حيث رحب بي القائمين بالعمل بالفندق واخذ احدهم حقيبتى ... يبدوا فندق فخم من الداخل له طراز وشكل خاص.... إبتسمت وارتحت كثيرا كنت أخشي ان ننزل بفندق رخيص فيزعجنى ذلك، بدأ التسكين كنت بغرفه رقم 207 بانتظار من معى فتاه لا اعرفها، فإدارة المشروع شمال وجنوب قد نسقوا الناس معا قبل ان نصل اونعرف بعض.
فندق لو متروبول
واحد من أقدم الفنادق فى مصر ولقد تم بنائه عام 1902 على الطراز الملكى وتراث القرن الـ 18 ولقد صمم على يد مهندسين إيطاليين.
يقع فندق لو متروبول في موقع مركزى بمحطه الرمل حيث يربط كل انحاء المدينة وقريب من مناطق الجذب السياحى ويبعد 1 كيلو متر عن وسط مدينة الاسكندرية و 2 كيلو متر عن محطة قطار سيدى جابر ويبعد 10 كيلو متر عن مطار الاسكندرية 7.4 كم من جسر ستانلي وعلى بعد 2.0 كم من قصر المنتزه.

17.5 كم وسان ستيفانو جراند بلازا
كما ان فندق بارادايس ان لو متروبول يقع على بعد 49.2 كم من مطار برج العرب الدولي.
المكان دافئ حيث يعمل جهاز تكيّيف وجهاز تدفئة على ضمان مناخ داخلي مريح في الغرف.
الفندق من فئة الاربع نجوم، ويقع على البحر بشكل مباشر.. عبارة عن 5 طوابق وعدد 65 غرفه، الفندق مريح جدا حيث نسيت القلق و الخوف وعائلتى تماما..
باللوبى بيانو يبدو اثرى عزفت كثيرا علية خلال فترة الاقامة بالشمال، أما عن مطعم الفندق فأكلت به أشهى المأكولات على انغام الموسيقى العالمية و العربية.
يراعى الفندق كل شئ بإختيارته المقدمة للضيوف مما ينسيك العالم الخارجى تماما. حتى البرد و الشتاء و المطر.

الغرفه 207
دخلت الغرفه ... غرفه فاخرة انيقه صغيرة منظمه، بها سريرين ودولاب وسقف عالى مرصع بالنقوش وحمام جميل يبعث بنفسك الهدوء والراحه، فقررت ان استحم، وبعد ان انتهيت قررت ان انام ولكن فوجئت بنقرات الباب بقوة ففزعت وقلت بلهجه شديده مين؟ لترد: انا مى الي معاكى بالاوضه.
فتحت لها وجلست وتعارفنا يبدوا عليها انها كثيرة الكلام ولكنها مقبوله باى حال.. لم أنم
حيث أبلغوا نننا سنتجهه في تمام الواحده و النصف اتجهنا للمكتبه (مكتبه الاسكندريه ) بأتوبيسات كانت بإنتظارنا امام الفندق تعارفت خلال هذه الفترة على سارة المغازى بادرتنى هي الحقيقه بوسامه وجهها وضحكتها البرئيه التى توحى لك انها طفله كبيرة قائله بتلقائية بسيطة : اهلا ازيك انا سارة .. انتى مين؟
أخبرتها مبتسمه انى: إسراء ابوزيد من فريق الكتابه.
فأجابت بفرحه: انا كمان كاتبة..
جلسنا على مائده الغداء بعد ان خرجنا من الفندق بمطعم مكتبه الاسكندريه جلست على مائده بها 6 بنات تعارفنا خلالها...عرفت خلالها صديقتى اميرة والتى ظلت رفيقتى ومقربة لى
يتبع ......

السبت، 8 فبراير 2020

20يوم حول مصر ..البداية

21يوم حول مصر
شمال وجنوب

من 20فبراير2015 وحتى 11مارس 2015

اسمى إسراء أبوزيد كاتبة مصرية من محافظة كفر الشيخ وهى من محافظات شمال مصر , تم اختيارى يوما ما لأكون مشاركه ضمن برنامج نظمة الاتحاد الاوربى بالتعاون مع مكتبة الاسكندرية، بعنوان «شمال وجنوب».29نوفمبر2014 تقدمت للاشتراك وملئ الاستمارة .
23/2/2015
تاريخ التدوين الساعه 9صباحا متجهين للقاهرة من الاسكندرية
— البداية
أجلس بغرفتى بتاريخ 14 يناير 2015 الاربعاء الواحده ظهرا , أتابع عملى كصحفيه بموقع بوابة المرأة المصرية التابع للمجلس القومى للمرأة .. أمام الحاسوب الشخصى اجرى حوار خاص مع الرائد احمد العماوى المدير الاعلامى بمديريه امن كفر الشيخ آنذاك , إلا أن قاطعنا جرس هاتفى . فأجابت أخذتنى المكاملة لعالم آخر .
كان المتحدث حينها هو الاستاذ محمود الصغير من فريق برنامج شمال وجنوب يبلغنى خبر إختيارى ببرنامج مدتة 21 يوم حول مصر من االشمال الى الجنوب .
و تحمست وارتعبت افكارى قليلا كيف سأغيب عن أمى و اخواتى كل هذه المده .. استئذنتة ان يدع لى فرصه للتفكير وسأبلغه بردى لاحقا ... وعلى الرغم من إنها رحلة العمر إلا انى قررت ألا اشارك .
و ابلغت امى فشجعتنى كثيرا وكذلك أخوتى , فأصبح حديث عقلى لماذا لا ؟؟
أتصلت به مره آخرى و أخبرتة بموافقتى .. هناك عقد اتفاق بيينا سيرسلة لى لأمضية حيث أنهم يريدون الالتزام من الجميع .
وطلبت منه ان يرسل لى خطاب للكلية حيث كنت أنذاك ادرس بكلية الاقتصاد و العلوم السياسية و كنت ايضا ادرس بمؤسسة فريدريش إيبرت الالمانية .
كم ستربك هذه الرحلة جدول ايامى ... وماذا عن عملى الآخر بموقع المرأة المصرية أعتقد انى سأتدبر امره .
*********
أصبحت عصبية بدون اسباب واضحه . كيف سأتدبر أمرى بعيد عن امى ؟ كيف سأتغيب عن بيتى واخواتى ؟؟
الاستعداد للرحله كان مرهق وطويل.....عملت على إنهاء كل أعمالى قبل السفر و كأنى لن أعود مرة آخرى .... لا ادرى السبب بهذا الاحساس .
كان لى الكثير من التعليقات حول العقد خاص بهم ولم نكن متفاهمين و كذلك تأخر خطاب الجامعه .
ولأسباب أجهلها تلقيت اتصال هاتفى من الاستاذه شروق مسؤله آخرى بالبرنامج تنبهنى الى ان الاستاذ محمود الصغير يشتكى منى لكثرة الضغوط عليه من الاخرين فلست وحدى من يهتمون بأمرها .
كنت بهذه الساعه أستخرج بطاقتى الشخصية من مبنى مديرية الامن ..فأخبرتها بكل بساطة : لا اريد المشاركه بهذا البرنامج .
ولكن كان للاستاذه شروق رأئ آخر : لماذا لم تخبرينا قبل ذلك ؟؟ أصبح لا وقت لدينا لذلك وعلى الجميع الالتزام . يبدواا انها رحله لن تكون طيبه ولكنى نظرت للجانب المشرق انها 21 يوم حول مصر من شمالها وجنوبها .
وانتهت المكالمة .. واشكرهها انها لم تستجب لرغبتى مرت الايام اسرع مما تخيلت .
*********
— ظهر الخميس 19فبراير 2015
حقيقه و لا أخجل من ذكر ذلك لم اكن معى اى نقود للرحله ولا حتى مواصلاتى للاسكندرية وكنت افكر بعدم السفر .
وإذا فجأة هاتفنى احدهم راجيا ان اذهب مكانه لمحاضرة تنموية بنقابة المهندسين فورا مقابل 200جنية , ولم أكن مستعده .. وذهبت , وحصلت على ال 200 جنية المنشوده وظلت هى كل ما أملك من نقود على مدار ال21 يوم.
*********
ليله 19 من شتاء فبراير 2015 القارس يوم الخيس تحديدا ... لم تغفو جفونى لحظة الحماس و القلق و الخوف ولم اكف عن التفكير ايضا . ولم أحصل على نومه كافيه حقيقه حتى عدت لمنزلى وغرفتى وسريرى مره آخرى .
يتُبع ........

الأحد، 14 أبريل 2019

من ذاكرة الجنرال لقاء مفاجئ

ابان عملى فى ادارة حماية الاداب وعصر احد الايام استدعانى السيد اللواء مدير الاداره وسلمنى بطاقة دعوه لحضور لقاء بمدرسة القديس يوسف للظهور للبنات بالعباسيه ..وقال لى ..انا كنت رايح بس للاسف جانى ظرف طارىء ...كان اللقاء فى السادسه والنصف مساء حيث وصلت ... وجدت مدرسه نظيفه.. مرتبه ..تقابلت مع مديرة المدرسه وهى راهبه صعيديه ..تتسم بالصرامه والجديه والانضباط ..تصورت اننى مدعو للقاء من نوع ما لبحث بعض شكاوى المدرسه ...الا اننى فوجئت ...انه لقاء مع اولياء امور الطالبات ...وان الضيف والمحاضر الرئيسى لهذا اللقاء هو.. العبد لله ...وكانت مفاجأه ...لقد تعودت على اللقاءات ..الا ان الموقف هنا مختلف ..واصطحبتنى ...الراهبه الى قاعة اللقاء ...ومسكت بالميكروفون وقدمتنى بصوره غاية فى الجديه والوقار وضجت القاعه بالتصفيق ...كان الحضور عباره عن جمع كبير من اولياء الامورسيدات ورجال ...وذكرت الراهبه مديرة المدرسه فى تقديمه لى...انها تعمدت الا يحضر هذا اللقاء الطالبات ...لحساسية الموضوع ثم اعطتنى الكلمه ...كنت قد تفحصت وجوه الضيوف المدعويين ..وتعرفت على اللواء يوسف مرقص وكنت قد عملت معه منذ اكثر من عشر سنوات سابقه فى مديرية امن الجيزه ...وكذلك اللواء وجدى تاوضروس عقداوى الذى كان صف ضابطى الاعلى عندما كنت طالب بكلية الشرطه منذ حوالى عشرون عاما سابقه ...فاستجمعت شجاعتى بالترحيب وتحية اللواء يوسف واللواء وجدى وكانت مجامله جميله وصادقه لاقت استحسانهما وكذا جمهور الحاضريين ...فى بداية كلمتى استنكرت قرار مديرة المدرسه بعدم حضور الطالبات وقلت لقد كان من الاولى ان يحضروا هذا اللقاء..وانزل الله سكينته ...فلم اكن معد لكلمه ولا خطة ولا غيره ...وارتجلت الكلمه ..قلت لهم إن ثقتنا فى اولادنا يجب ان تكون هى الاساس ...بناتنا اليوم هم امهات الغد ...وفيما بينهم يناقشوا كل شىء بحريه تامه ...وبيصلوا لحلول ونتائج ...لازم نشاركهم فيها .. لازم نثق فيهم ...دورنا بيقتصر على النصيحه ...والمراقبه عن بعد ..لازم ننصح اولادنا بنين وبنات بتجنب اصدقاء السوء ..والابتعاد عن الاماكن التى قد يكون مصدر شبهه ..قلت لهم علينا ان نحترس من محلات الكوفيرات واتيليهات الازياء ..وغيرها قلت لهم يجب الا نخاف ونترعب لو البنت عرفت ولد ...بس كل ده تحت اشراف ورقابة الام بصوره محترمه ..لان الولد صاحبها ممكن يكون ابن ناس وحايحافظ علىها زى اخوها او جارها او قريبها او زميلها... لازم نحترم مشاعر ولادنا وعواطفهم ...حتى لا يصبح الاب والام اخر من يعلم ..قلت لهم تصرفوا ببساطه وعيون وعقول وقلوب مفتوحه ..ويعد حوالى ساعة فتحت باب المناقشه و استمرت ما يقرب من ساعه اخرى ...وانتهى اللقاء بحمد الله على خير وجه ...عرفت فى هذا اليوم ان ضابط الشرطه يمتلك الكثير من الخبرات المتراكمه والمعرفه المفيده ...لو احسن استخدامها لاستفاد المجتمع ...وفى صباح اليوم التالى قابلت المدير ...واستقبلنى مبتسما ...قائلا ..على فكره ..انا عرفت تفصيلات اللقاء ...ارجو ان تكون قد استفدت من التجربه ؟

من ذاكرة الجنرال .. حكاية غريبة

حكايه غريبه ...تذكرتها اليوم ...لعبت الصدفه والحظ دور هام فيها ... لا تتكرر الا نادرا ...انها لعبة القدر..
فى نهاية السبعينات كنت اعمل مفتش مباحث فى ادارة البحث الجنائى بمديرية امن الجيزه ...واثناء توجهى للمديريه فى الفتره المسائيه فى احد الايام..مستقلا سيارة ملاكى بشارع النيل قادما من منزل كوبرى اكتوبر المتجه الى ميدان كوبرى الجلاء ...لاحظت سياره سوداء فاخره ماركة ...بى .ام .دبيو..تسير بجوارى ...يقودها شاب يرتدى ملابس فاخره ...استرعى نظرى ...وجدت نفسى احملق فيه ...وما ان التقت عينانا ...حتى وصلنى احساس اننى اعرف هذا الوجه ....خاصة بعد رمقت نظرة شك وفضول ...من قائد تلك السياره .. كان يسير على عجل..الا انه تصرف بطريق غريبه ...فقد تعمد الابطاء....كان الطريق مذدحما ...شاهدت بالقرب منى الرائد ابراهيم بكير ...رئيس مباحث قسم العجوزه فى ذلك الوقت ...حيث كان يقود سياره بوكس شرطه ومعه بعض الشرطه السريين ....ونتيجه البطىء المفاجى للسياره ال..بى ..ام ..دبيو ...اصطدمت بها سياره ملاكى..كانت ...تسير خلفها ...مما تسبب فى تهشم السياره الاماميه من الخلف وتطبيق الاصطدام وفتح الشنطه ...وكذا تهشم وتطبيق مقدمة السياره الخلفيه ....وحدث نوع من الهرج والمرج بالشارع وتعطل المرور ..ونزل قائدى السيارتين ..لاحظت ان الرائد ابراهيم ..ركن سيارته ...كان كل همى وتركيزى على قائد السياره الاماميه ...فركنت بسيارتى ...وانا اتطلبع الى وجهه هذا الشخص ...واخذت استرجع ...ذاكرتى التى كنت اعتز بها كثيرا ...وعند مشاهدتى له عن قرب ...تأكدت اننى اعرفه ....قابلت الرائد ابراهيم بكير وتصافحنا ...لاحظنا ان المشاحنه بين قائدى السيارتين لم تستغرق وقتا طويل ...وان قائد السياره الاماميه مصمم على سرعة الانصراف بالرغم من انه من الواضح جدا ان المخطىء ...هو قائد السياره الخلفيه ...الذى كان سعيدا ..بإعتذار الاخرله...بعد ان..دفع له مبلغا كبيرا لاصلاح سيارته .....كل هذا وانا والرائد ابراهم ...نتبادل النظرات بإستغراب وتعجب .. ..هنا وجدت الرائد ابراهيم ...يقترب منهما ...ويفصح عن شخصيته ويطلب منهما الرخص ...وقام بنقل السيارتين الى جانب الطريق لافساح المرور للسارات....كانت هذه فرصه للاقتراب من قائد السياره ...الذى اصبحت على يقين اننى اعرفه ...و عندما اقتربت منه...وجدته شاب فى منتصف الاربعينيات ...متوسط الطول قوى البنيه ابيض البشره ...شعره مصبوغ باللون الاسود ..الا اننى لاحظت ان على وجهه اثار لجروح قطعيه قديمه ..كان يرتدى ملابس فاخره ..وساعه وانسيال ذهب فى رقبته واخر فى يده ......حاولت ان اشترك فى حوار السائقين مع الرائد ابراهيم ...الا ان هذا الشخص ...كان يتجنبنى ...وان كان ينظر لى بريبه وتوتر ...وفجأه لمعت الذاكره وتذكرته ...انه... اللص عنتر همام ..كان من النشالين المعرفين ..بإمبابه . كنت اعرفه ابان عملى بمباحث قسم شرطة امبابه سنة 1970 اى قبل عشر سنوات سابقه تقريبا ...من لقائى فى هذا اليوم معه ...وظل يتجنب ويتحاشى الحديث معى ...الى ان فتح الرائد ابراهيم بكير باب شنطة السياره الخلفى الذى كان قد فتح قليلا نتيجة الاصطدام ..كان بها ثلاث حقائب جلديه ....تفوح منه ...رائحة الافيون .التى كانت تذكم الانوف ..كان الافيون ملفوف بورق السلوفان ...و كان كميه كبيره جدا... وتبين فيما بعد انه كان قد استلمها من مهربين ...اتراك ...قادمين من الخارج.....وهنا انهار عنتر همام وسقط على الارض..ويلطم وجهه .. ...وهو يصرخ وينادينى ....بصوت جهورى ...يا فهمى بك ...انا طفشت من امبابه ..من زمان ...وبطلت نشل زى ما قلتلى ...ورحت عشت فى بولاق ...انما نصيبى ...كده . .
الم اقل ان القدر والصدفه ...هما اللاعب الاساسى فى ضبط هذه الجريمه ...كيف سرت بسيارتى بجوار سيارته ...؟وكيف نظرت اليه ..وتلاقت عينانا ..؟ لماذا ارتبك ؟ ما الذى دفع الرائد ابراهيم بكير ...ان يسير بجوارى بسيارته ومعه مجموعه من الشرطه كان لهم فضل كبير فى السيطره على هذا الشقى المتمرس ؟ ..كيف نبرر حادث المصادمه الذى ادى الى ضبط المجرم ؟
لقد ظللت لسنوات طويله كلما اقابل اخى وزميلى اللواء ابراهيم بكير رحمه الله ...نتذكر هذا اليوم الموعود ....

الأحد، 13 يناير 2019

مشهد من الجنة





"ماما.. ماما.. اصحي قومي من النوم، ماما.. ماما.." يقولها بفزع ثلاثة أطفال مُلتفّين حول سرير أمهم (أحمد 7 سنوات/ ومحمد 6 سنوات/ ونورين 5 سنوات).
الأم فزعة: إي يا حبيابى؟؟ خير؟؟ في إي؟؟ صحيتو بدري ليه كده؟؟ واقفين كده ليه؟؟
محمد الصغير: ماما تليفونك بيرن طنط دعاء بس أنا مُش عارف اسمك التليفون ولوني بقى أبيض.
أحمد: ماما اصحي احنا خايفين أوي.. في ناس كتير في شقتنا مُش عارفين مين دول.. ده غير إننا بقى لونّا أبيض حتى إنتي كمان شبه كارتون كاسبر وهو بيطير.
الأم بحركة سريعة خاطفة تقوم من نومها محتضنة الثلاثة: متخفوش.. اطمئنوا.
يرد الصغير محمد: ماما أنا مُش فاكر حاجة, آخر حاجة اتعشينا امبارح وشفنا توم وجيري, كمان بابا جه، ادّاني حقنة وأنا مُش تعبان وخفت جدًّا لما لقيته فِ الأوضة عَسرير أخويا وكله دم كتير, فعملتها على نفسي... أنا خايف أوووي.
الأم تُقبّل صغيرها المرعوب وهي تائهة لا تدري من أمرها شيئا... أصوات كثيرة بالصالة وغرفة أطفالها.
أحمد: حتى تيته يا ماما بره بتعيط وتصوت ومنهاره خالص..
تُمسك نورين بيد أمها ليخرجوا جميعا من غرفة الأم ممسكين بيد بعضهم البعض بكل قوة.
الأم متسائلةً: ليه جدتكم بتعيط؟؟ ومُش شيفتنا؟؟ ولا سمعانا؟؟ وأبوكم ماله قاعد هادئ كده؟؟
الأم للجدّة: بتعيطى ليه ماما؟؟ احنا جنبك أهو.. إحنا هنا.. ماما.. ماما.
أنا وأولادي طيف أبيض لا أحد يسمعنا... لا أحد يرانا.
تحتضن الأم صغارها الجوعى وتجلس جنب والدتها لتسمع وتراقب الغرباء بشقتها.
****
تنظر الأم للساعة
الواحدة والنصف ظهرا
جوزي رجع بدري من الشغل أكيد محتاج يتغدّى... هو كمان مُش سامعني ولا شايفني
إي اللي بيحصل في شقتي؟؟ وليه كلّ الشرطة دي؟؟
يقطع صوت شرودها صوت الضابط موجها حديثه للجدّة: إهدي يا ست.. خدوها برّه موجها حديثه لفريق عمله.
تنهار الجدة مغمًى عليها ليطلبوا لها سيارة إسعاف... أما الزوج فهو هادئ هدوءًا غير مبرر.
***
الضابط يُخرج الجميع من الشقة حتى يتسنى له رفع البصمات من المكان... وضابط آخر يستجوب الجارة (طنط دعاء)، والأم وأبناؤها الثلاثة يتابعون الموقف.
الضابط: احكيلنا يا ست إيه اللي حصل؟
الجارة: الساعة 12 الظهر سمعت صريخ أم أحمد بتقول: حرام عليك يا عمر.. حرام عليك يا عمر.. إنت بتعمل إيه؟! وتستغيث وتصوّت لمدة دقيتين كده..
الضابط: وبعدين؟!
الجارة: من عادتنا لما بنصحى الصبح نبعت رسالة لبعض... فبعتلها رسالة قلت لها: (صباح الخير)
حوالي 12 وربع... مردتش واتّاخّرت، فاتصلت عليها برضو مردتش.
الساعة 12 ونص ردّت قالت لي: (صباح الفلّ)... قلقت أكتر؛ لأنها في الغالب كانت لازم تتصل عليَّ أو تردّ على تليفوني.
سمعت صوت باب شقّتها بيفتح، فجريت فتحت باب شقّتي لقيته جوزها المهندس عمر أول ما شافني بصّ لي ودخل بسرعة تاني وقفل فِ وِشّي الباب... من الدهشة فِضِلت واقفة مكاني لقيته طلع تاني بس لابس ترينج.. كان لابس قميص وبنطلون أول مرّة.
قفل الباب بشويش وابتسم وقال لي: صباح الخير، أصل العيال نايمة جوّه... الحقيقة ابتسمت، مردتش عليه.
دخلت شقتي اتصلت عليها كتير وسامعة صوت تليفونها من شباك المطبخ ومحدش بيرد.
قلقت أكتر، طلعت تاني أخبّط على باب شقتها وأرنّ الجرس، محدش يرد برضو... قلقت أكتر.
دخلت شقتي، ودماغي تودّي وتجيب، وصلّيت الظهر ودخلت مطبخي، كل شوية أبصّ عليها، وناديت عليها بردو، قلت يمكن لو نايمة تصحى، مردتش بردو... لحدّ بقى ما حصل اللي حصل الساعة واحدة ونص.
الضابط: إي بقى اللي حصل بالضبط الساعة واحدة ونص؟
تُكمل الجارة: اتفجئت بصوت ودربكة قدام باب شقتها, لقيتها الحجة والدتها والبواب.
الضابط: يعني الحجّة والدتها هي أول وحده وصلت وشافت المنظر؟
الجارة: لأ، عمر الأول رجع تاني بعد منزل، واتصل بحماته، جَت وجاب البوّاب، والناس بدأت تتلمّ بطبيعة الحال... بس الحجّة اللي جت وهي اللي قالت اتصلوا بالشرطة.
*****
الضابط للبواب: احكيلنا اللي حصل وازّاي كاميرات البرج كانت متعطلة وإنت ساكت؟
البواب: والله يا بيه الكاميرات كانت شغّالة لحدّ امبارح الساعة 9 قبل ما أمشي وشيفها بعيني... جيت الصبح لقيتها عطلانة.
الضابط: المهندس عمر رجع إمته امبارح؟ ونزل إمته الصبح؟
البواب هو رجع الساعة إلا ربع سلّم عليَّ وهو طالع وسألني: هتمشي إمته... قلت له: مروّح أهو تؤمر بحاجة يا بشمهندس؟ قالّ لى: لاء. إنما صبي البقال قالّ لي إنه نزل الساعة 11ونص بالليل دخل السوبرماركت، لفّ فيه وطلع مشتراش حاجة.
والصبح نزل الساعه 9 عادي في ميعاد شغله، هو شغال في الوحدة الصحية هنا، ورجع الساعة 12 الظهر ونزل تاني 12 ونص ورجع تاني الساعة واحدة وربع كده...
****
ضابط لضابط آخر: خلاص رفعنا البصمات والذهب مسروق.. بس مفيش أي كسر في شبابيك أو باب الشقة.
الأم وأبناؤها الثلاثة في ذهول ممّا يستمعون إليه ويسألها الأبناء: إي الكلام ده يا ماما؟؟ وإحنا كمان جعانين..
الأم: اصبروا شويه.
****
الضابط للزوج المهندس عمر: طبعا إحنا مقدّرين صدمة حضرتك... بس محتاجين نسألك كام سؤال.
الزوج بدموع مفتعلة: اتفضّل يا حضرة الضابط.
الضابط: إي اللي حصل بالضبط؟
الزوج: رحت الشغل عادي في معادي الصبح الساعة 9 رجعت الساعة 1 الظهر، لقيت المنظر اللي إنتو جيتو شفتوه ده! وتتعالى أصوات بكائه.
الضابط  طب اهدى بس: ليه اتصلت بحماتك الأوّل؟؟ ليه مكلمتش الشرطة الأول؟
الزوج مُتباكيًا: كنت منهار ومُش عارف أتصرف، ده اللي حصل.
الضابط يلاحظ أنّ الزوج يرتدي ترينج فوق قميص رجالي مبقّع نقط بالدم...
الضابط: وإي بقع الدم دي؟؟ وصلتلك إزاي؟
 الزوج بعد دقيقة صمت: أصلي بوّست العيال؟
الضابط: بس دي طرطشة دم مُش بقع كبيرة؟؟؟ تعرف إن حضرتك هادي أووي ومفتعل على زوج اتفاجئ بمراته وولاده التلاتة مقتولين ودمهم سايح في الشقة كلها!!


*****
الأم يبدو أنها بدأت تدرك الموقف، هي وأولادها مقتولين! معقول؟؟ نحن عبارة عن أطياف، وهذا يفسر كل شيء.
الأبناء الثلاثة بصوت واحد: إي اللي حصل لنا يا ماما؟؟ تحتضنهم بشدة باكية ولا تنطق.

****
 الزوج يدرك أن الضابط يشكّ فيه.. فيفتعل هبوطًا ويقع على الأرض دون كلمة.. يُدرك الضابط حقيقة الأمر...
يلتفّ الضابط وآخران حول الزوج المغمى عليه... ليأمر من حوله: قلعوه هدومه..
يستفيق الزوج جاهدًا: لا أنا كويس مُش مخنوق مُش عاوز أقلع.
الضابط: لا ما احنا مُش بنقلعك عشان إنت مخنوق... قلّعوووه..
وقد كان عند قلع ملابسه... كان يرتدي قميصًا وبنطلونًا بهما الكثير من بقع الدم، وفوقهم ترينج آخر.
الضابط: تعرف إنك كداب؛ لأنك مبستش ولادك, لو بستهم كان هيكون في بقع دم كبيرة مُش مجرّد نقط طرطشة من فوق لتحت كده.
الزوج منهارًا: مُش عارف بتتكلم على إي يا حضرة الضابط؟؟ أنا بوست ولادي..
الضابط: مدام دعاء جارتكم سمعت صريخ مراتك, وشافت لما دخلت غيّرت هدومك، ونزلت تاني بسرعة. يا ترى ليه؟؟ حتى زمايلك في الشغل قالو إنك مرحتش الشغل اليوم ده زي ما قلت.
الزوج بصوت عالٍ: أيوه أنا اللي قتلتهم... أيوه أنا اللي قتلتهم... اشنقوني... اشنقوني... أنا اللي قتلت مراتي وولادي.

***
يرتعب الصغار بذهول ويتمسّكون بشدة برقبة أمهم... إي اللي بابا بيقوله ده يا ماما؟؟
***
الزوج: أيوه أنا اللي قتلتهم, أنا قتلتهم بدموع التماسيح يقصّ ما حدث:
إمبارح رجعت عطلت كاميرات البرج بعد ما الغفير روّح, ووقفت شويه بالسوبر ماركت أستطلع المكان, وبعدين رجعت البيت، كان الولاد ناموا, دائمًا زوجتي كانت بتحاول توفّر لي الراحة والهدوء.
قضيت ليلة رومانسية للغاية مع زوجتي.. وبنيتي قتلها.. كنت المرة الأخيرة.. حبيت أودعها .
وتاني يوم الصبح الساعة 9 نزلت عادي لشغلي...
يقاطعه الضابط: بس إنت مرحتش الشغل, بشهادة زمايلك.
يبتلع الزوج ريقه ويتابع بيأس: لأ أنا رحت البنك عملت إيداع فلوس.
الضابط: إمته؟
الزوج: العاشرة والنصف أخدت رقم عميل من البنك وخرجت أرتب لعملية القتل، وعدت بعد القتل أودع الفلوس.
الضابط: وعملت إيه من 9 صباحا إلى 10ونص؟
الزوج: تناولت فطاري وشربت شاي بكافيه ورتبت أفكاري ورتبت لكل شيء بدماغي, رجعت البيت الظهر، دخلت أوضة أحمد ومحمد، الأول خدّرتهم.. وبعدين دخلت على مراتي كانت لسّه نايمة، تأمّلت وجهها للمرة الأخيرة وقرّبت منها خنقتها بحبل الستارة.
اتخضّت وصوّتت أنا كمان اتخضّيت كنت مخطط أقتلهم في هدوء... كان في عَ الكمديون طبق فاكهة وسكّينة من ليلة امبارح آخر حاجة قدمت هالي مراتي... أخدت السكّينة ودبحتها.. دبحتها.. دبحتها.
لا مدبحتهاش بس أنا فصلت راسها عن جسمها خالص...
في الوقت ده مدام دعاء بعتت لمراتي رسالة: صباح الخير..
شفت الرسالة وخت التليفون في إيدي وطلعت، كنت لابس جوانتي عشان البصمات... دخلت أوضة الأولاد، دبحت محمد ودبحت أحمد، فصلت راسهم عن جسمهم خالص.
في الوقت ده نورين شافتنى وأنا بدبح إخوتها، كانت واقفة على باب الأوضة... كانت نايمة بالصالة، وأنا مختش بالي ومنتبهتش حتى أدخلها أوضتها... لا يمكن أنسى نظراتها ليّا وقتها وإيدي كلها بدم إخواتها منطقتش ولا صوتت حتى أفتكر إنها ماتت في إيدي قبل ما أقتلها هي كمان -عملتها على نفسها من الخوف- ...فصلت راسها عن جسمها هي كمان وسبتها بالصالة.
أخت دهب مراتي والسكّينة كلّه في كيس واحد والجونتي ورديت على مدام دعاء: صباح الفلّ.
وأنا بفتح الباب حسّت بيّا ففتحت بابها هي كمان، فأخت بالي ودخلت بسرعة لبست الترينج فوق هدومي.
رجعت البنك عملت إيداع وبطريقي رميت الدهب والجونتي والسكّينة.
رجعت اتصلت بحماتي كان لازم تيجي وتشوف أنا عملت إيه في بنتها.. كنت حابب أنها تتفرّج عَ منظر أحفادها وبنتها الأول... كلمتها وقلت لها الأولاد وأمهم مدبوحين، تعالي بسرعة. وناديت على البواب وبدت الناس تيجي على صوت حماتي واتصلوا بالشرطة.
الضابط مقاطعا: وليه مكلمتش الستّ والدتك كمان؟
الزوج: أمي!! لا طبعًا خفت عليها من المنظر.. ممكن تروح فيها.

***
الأبناء باكين: إيه يا ماما اللي بابا بيقوله ده؟؟ هو قتلنا بجدّ؟؟
تردّ نورين: أيوه بجد أنا شفته يا أحمد.. شفته يا محمد... أنا شفته يا ماما... ورغم إني مت لوحدي يا ماما بس دبحني بردو بالسكّينة.
الأبناء: ماما شوفي لفّوا جسمنا في إيه؟؟ همّا هيودّونا على فين؟؟
الأم بعدما احتارت الكلمات على شفتيها: المهمّ إنّنا مع بعض... أي مكان.
***
الضابط بعد لحظات صمت موجها حديثه للزوج: ليه بتتكلم عن الحادثة وكأنّك خبطت شخص غريب بعربيتك وإنت ماشي؟؟ ليه مرتاح الضمير كده؟؟ كنت متخيّل إزاي إنك هتقدر تكمل حياتك من غيرهم؟؟
الزوج: أنا كنت بخطط لقتلهم من 6 شهور.
الضابط: يعني كان في محاولات لقتلهم قبل كده؟
الزوج: قبل الحادثة دي بكام ليلة جبت لمراتي عربية هدية وكانت الفرامل سايبه, وقلت لها خدي الأولاد واخرجى بيها, بس وقفت العربية بفرامل اليد ورجعوا البيت, توقعت إنّي هحضّر جنازتهم، والموضوع يعدّي حادثة وخلاص.
الضابط: وليه تحديدا قتلتهم يوم فرح خالتهم؟
الزوج: اللي حصل..
الضابط: في مشاكل بينك وبين حماتك أو أسرة مراتك؟
الزوج: لا خالص إحنا كنا متغدين عند حماتي قبل الحادثة بيوم.
****
الأم والأبناء الثلاثة في حالة لا توصف.. الأولاد متسائلين: ليه يا ماما بابا عمل كل ده وإحنا بنحبه؟؟
الأم: مُش عارفة.
الأبناء: طب إحنا ميّتين إزاي ومع بعض وبنتكلم كده؟ وشايفين الناس وسامعينهم؟
الأم: مُش عارفة.
الأبناء: طب هما مُودّين جسمنا على فين يا ماما؟؟
مُش لاقيه كلام أقوله يا ولاد، متصعبوش الأمور عليَّا... كفاية إننا مع بعض ده المهم, نفضل مع بعض.
****



الضابط  للزوج: تحب تحضر الجنازة؟؟
الزوج بعد تفكير: لأ.
الضابط اتفضل معانا دلّنا على أداه الجريمة ومكان  الذهب... واستعد لتلقي مصيرك.
****
الأطفال الثلاثة للأم: ماما الحقي إي ده إحنا طايرين في السما... يالله بينا يا أحمد نجري...
نورين فرحة: ماما في شجرة هناك ممكن تسمحيلي أروح عندها؟
الأم مبتسمة مطمئنة لما تراه: روحي يا نورين... العبوا مع بعض يا أحمد إنت ومحمد.
الأطفال: هو إحنا رُحنا فين يا ماما؟
الأم بارتياح: روحنا الجنة.